التفاسير

< >
عرض

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
٥١
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
٥٢
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ
٥٣
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي ٱلأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٥٤
أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٥٥
هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٥٦
يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ
٥٧
قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
٥٨
-يونس

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(51) أثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإِيمان به {اْلآنَ} على ارادة القول أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب الآن آمنتم {وَقَدْ كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} تكذيباً واستهزاءً.
{(52) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} من الكفر والمعاصي.
{(53) وَيَسْتَنْبؤُنَكَ} ويستخبرونك {أَحَقٌّ هُوَ} أحقّ ما تقول من الوعد والوعيد وغير ذلك.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام ما تقول في عليّ عليه السلام.
وفي المجالس عن الباقر عليه السلام ويستنبئك أهل مكّة عن عليّ إمام هو والقميّ مثله {قُلْ إِي وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} فايتين إيّاه.
{(54) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ} من خزائنها وأموالها {لاَفْتَدَتْ بِهِ} لجعتله فدية لها من العذاب {وَأسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأوُاْ الْعَذَابَ} لأنّهم بهتوا بما عاينوا ممّا لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهوله.
القميّ ظلمت يعني آل محمّد صلوات الله عليهم حقّهم لأفتدت به يعني في الرّجعة.
في المجمع والقميّ والعياشي عن الصادق عليه السلام أنّه سئل ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب قال كرهوا شماتة الأعداءِ {وَقُضِيَ بِيْنَهُم بِالْقِسْطِ} بين الظّالِمِين والمظلومين {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}.
{(55) أَلآَ إنَّ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} تقرير لقدرته تعالى على الإِثابة والعقاب {أَلآَ إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ} لا خلف فيه {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} لأنّ علمهم لا يتجاوز الظّاهر من الحياة الدّنيا.
{(56) هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.
{(57) يَآ أيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي قد جائكم كتاب جامع لهذه الفوائِد.
في الاهليلجة عن الصادق عليه السلام أنّه شفاء من أمراضِ الخواطر ومشتبهات الأمور.
وفي الكافي في الحديث القدسي من نفث الشيطان.
والعياشي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه شكا إليه رجل وجعاً في صدره فقال استشف بالقرآن فانّ الله يقول وشفاء لما في الصّدور.
القميّ قال بعد ذِكر الآية قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم والقرآن.
{(58) قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} أي ان فرحوا بشيء فبهما ليفرحوا {هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} من حطام الدّنيا وقرىء بالتاءِ.
في المجمع والجوامع عن الباقر عليه السلام فضل الله رسول الله ورحمته عليّ ابن أبي طالب.
وزاد القميّ فبذلك فليفرح شيعتنا هو خير ممّا أعطوا أعداءنا من الذّهب والفضّة.
والعياشي عن أمير المؤمنين عليه السلام ما في معناه.
وفي المجالس عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم فضل اللهِ نبوّة نبيّكم ورحمته ولاية عليّ بن أبي طالب فبذلك قال بالنبوّة والولاية فليفرحوا يعني الشيعة هو خير ممّا يجمعُون يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدّنيا.
والعياشي عن الباقر عليه السلام ما يقرب منه.