التفاسير

< >
عرض

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ
٢٧٩
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٨٠
وَٱتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٢٨١
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِٱلْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِٱلْعَدْلِ وَٱسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا ٱلأُخْرَىٰ وَلاَ يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوۤاْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَىٰ أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْنَىٰ أَلاَّ تَرْتَابُوۤاْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوۤاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
٢٨٢
-البقرة

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(279) فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} فاعلموا بها من أذن بالشيء إذا علم به وقرئ بمدّ اللف وكسر الذّال من الايذان بمعنى الاعلام فانهم إذا علموا أعلموا بدون العكس فهو آكد والتنكير للتعظيم.
في الكافي عن الصادق عليه السلام
"درهم رباً أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم" .
وزاد القمي في بيت الله الحرام وقال "الرّبوا سبعون جزءاً أيسره مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام" .
وفي الفقيه والتهذيب عن أمير المؤمنين عليه السلام "لعن رسول الله الرّبوا وآكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه" .
{وَإِنْ تُبْتُمْ} من الإِرتباء واعتقاد حلّه {فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ} المديونين بأخذ الزيادة {وَلاَ تُظْلَمُونَ} بالمطل والنقصان منها.
{(280) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} إن وقع في غرمائكم ذو اعسار {فَنَظِرَةٌ} فانظار أي فانظروه إلى {مَيْسَرَةٍ} وقرئ بضم السين إلى وقت يسار {وَأَنْ تَصَدَّقُوا} وقرئ بتخفيف الصَّاد تتصدّقوا بالإِبراء {خَيْرٌ لَكُمْ} أكثر ثواباً من الانظار {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} في الكافي عن الصادق عليه السلام قال
"صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر ذات يوم فحمد الله واثنى عليه وصلّى على أنبيائه ثم قال أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب الا ومن أنظر منكم معسراً كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ما له حتى يستوفيه" ثم قال أبو عبد الله عليه السلام وإن كان ذو عسرة فَنَظْرَة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون أنّه معسر فتصدّقوا عليه بما لكم عليه، وعنه عليه السلام قال من أراد أن يظلّه الله يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّه قالها ثلاثاً فهابه الناس أن يسألوه فقال فلينظر معسراً أو ليدع له معه من حقه، وعنه عليه السلام قال خلّوا سبيل المعسر كما خلاه الله.
وعنه عليه السلام أنه جاء إليه رجل فقال له يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة فقال له أبو عبد الله عليه السلام إلى غلّة تدرك فقال الرجل لا والله قال فالى تجارة تؤوب قال لا والله قال فالى عقدة تباع فقال لا والله فقال أبو عبد الله عليه السلام فأنت ممن جعل الله له من أموالنا حقاً ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة.
وفيه والعياشي عن الرضا عليه السلام انه سئل عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر لا بدّله من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلّة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محلّه ولا مال غائب ينتظر قدومه قال نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله فان كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام قيل فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصية الله قال يسعى له فيما له فيرده وهو صاغر.
القمّي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال
"مامن غريم ذهب بغريمة إلى والٍ من ولاة المسلمين واستان للوالي عسرته إلا برئ هذا المعسر من دينه وصار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين" .
{(282) وَاتّقُوا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللهِ} تأهبوا لمصيركم اليه وقرئ بفتح التاء وكسر الجيم {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} من خير أو شرّ {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} بنقص ثواب أو تضعيف عقاب.
في المجمع عن ابن عباس أنها آخر آية نزل بها جبرائيل.
{(282) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ} إذا تعاملتم نسيئة {إلىَ أَجَلٍ مُسَمّىً} معلوم {فَاكْتُبُوهُ} لأنه أوثق وأدفع للنزاع.
في العلل عن الباقر عليه السلام ان الله عز وجل عرض على آدم اسماء الأنبياء وأعمارهم قال فمرّ بآدم اسم داود النبي فإذا عمره في العالم أربعون سنة فقال آدم يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري يا رب ان أنا ازددت داود ثلاثين سنة أتثبت ذلك له قال نعم يا آدم قال فانّي قد زدته من عمري ثلاثين سنة فأنفذ ذلك وأثبتها له عندك واطرحها من عمري قال أبو جعفر عليه السلام فأثبت الله عز وجل لداود في عمره ثلاثين سنة وكانت له عند الله مثبتة فذلك قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب، قال فمحا الله ما كان عنده مثبتاً لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتاً قال فمضى عمر آدم فهبط ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم يا ملك الموت انه بقي من عمري ثلاثون سنة فقال له ملك الموت يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حين عرض عليك اسماء الأنبياء من ذرّيتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدّخياء فقال له آدم ما أذكر هذا قال فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد ألم تسأل الله عز وجل أن يثبته لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزّبور ومحاها من عمرك في الذكر قال آدم حتى أعلم ذلك، قال أبو جعفر عليه السلام: وكان آدم صادقاً قال لم يذكر ولم يجحد فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل لأجل نسيان آدم وجحوده ما على نفسه.
وفي الكافي ما يقرب منه في روايتين على اختلاف في عدد ما يزيد على عمر داود وزاد شهادة جبرائيل وميكائيل على آدم.
{وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} لا يزيد على ما يجب ولا ينقص {وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ} لا يمتنع أحد من الكتّاب {أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلّمَهُ اللهُ} مثل ما علّمه الله من كتبه الوثائق ولا يأب أن ينفع الناس بكتابته كما نفعه الله بتعليمها كقوله واحسن كما أحسن الله إليك {فَلْيَكْتُبْ} تأكيداً ومتعلق بكما علّمه الله {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} لأنه المقرّ المشهود عليه والاملال والأملاء واحد {وَلِيَتّقِ اللهَ رَبَّهُ} أي المملي أو الكاتب {وَلاَ يَبْخَسْ} ولا ينقص {مِنْهُ} من الحق أو مما أملى عليه {شَيْئاً فإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً} ناقص العقل أو مُبذّراً {أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ} في تفسير الإمام يعني ضعيفاً في بدنه لا يقدر أن يملّ أو ضعيفاً في فهمه وعلمه لا يقدر أن يمل ويميز الألفاظ التي هي عدل عليه وله من الألفاظ التي هي جور عليه أو على حميمه أو لا يستطيع أن يمل هو بمعنى أن يكون مشغولاً في مرمّة لمعاش أو تزوّد لمعاد أو لذة في غير محرّم فان تلك الأشغال التي لا ينبغي للعاقل أن يشرع في غيرها.
وفي التهذيب عن الصادق عليه السلام السفيه الذي يشتري الدرهم بأضعافه والضعيف الأبله.
والعياشي عنه السفيه الشارب الخمر والضعيف الذي يأخذ واحداً باثنين {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ} النائب عنه والقيّم بأمره {بِالْعَدْلِ} بأن لا يحيف على المكتوب له ولا المكتوب عليه {وَاسْتَشْهِدُوا} على الدَّين {شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ} أحراركم دون عبيدكم فان الله قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها وليكونوا من المسلمين منكم فان الله شرف المسلمين العُدول بقبول شهاداتهم وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة كذا في تفسير الامام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم.
أقول: لا ينافيه تقييد الاستشهاد بالأحرار لاشتغال العبيد بالخدمة قبول شهادة العبيد إذا استشهدوا وكانوا عدولاً كما يثبت عن أهل البيت عليهم السلام {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا} يعني الشهيدين {رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} قال عليه السلام يعني ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله وتميّزه فما كل صالح مميّز ولا محصّل ولا كل محصّل مميّز صالح وإنّ من عباد الله لمن هو أهل لصلاحه وعفّته لو شهد لم يقبل شهادته لقلّة تميّزه فإذا كان صالحاً عفيفاً مميّزاً محصّلاً مجانباً للمعصية والهوى والميل والتحامل فذلك الرجل الفاضل فيه فتمسّكوا وبهداه فاقتدوا وان انقطع عنكم المطر فاستمطروا به وان امتنع نبات فاستخرجوا به النبات وان تعذّر عليكم الرزق فاستدروا به الرزق فان ذلك ممن لا يخيّب طلبه ولا ترد مسألته {أّن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا} وقرئ بكسر الهمزة {فَتُذَكِّر} وقرئ مرفوعاً وبالتخفيف والنصب من الاذكار {إحْدَاهُمَا الأُخْرَى} في تفسير الإمام عن أمير المؤمنين عليه السلام إذا ضلت إحداهما عن الشهادة ونسيتها ذكرتها الأخرى فاستقامتا في أداء الشهادة.
اقول: وهو من قولهم ضلّ الطريق إذا لم يهتد وهذه علّة لاعتبار العدد قال عليه السلام عدل الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في عدة أخبار اربعة لا يستجاب لهم دعوة أحدهم رجل كان له فأدانه بغير بينة يقول الله عز وجل ألم آمرك بالشهادة، وعنه عليه السلام من ذهب حقه على غير بيّنة لم يؤجر.
{وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} في الكافي والعياشي عن الصادق عليه السلام في عدة أخبار في هذه الآية قال لا ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادة ليشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم وفي بعضها قال في آخره فذلك قبل الكتاب وفي بعضها هي قبل الشهادة ومن يكتمها بعد الشهادة.
وعن الكاظم عليه السلام فيها إذا ما دعاك الرجل تشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه.
وفي تفسير الإمام عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الآية من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإِقامتها وليقمها ولينصح فيها ولا تأخذه فيها لومة لائم وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر، قال في خبر آخر ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا أنزلت فيمن إذا دعي لاقامة اسماع الشهادة فأبى ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده {وَلاَ تَسْأَمُوا} ولا تملّوا {أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً} كان الحق {أَوْ كَبِيراً إلىَ أجَلِهِ} إلى وقت حلوله الذي أقرّ به المديون {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ} أعدل {وَأَقْوَمُ لِلشّهَادَةِ} وأثبت لها واعون على إقامتها {وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا} وأقرب في أن لا تشكّوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود ونحو ذلك {إلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} إلا أن تتبايعوا يداً بيد {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلا تَكْتُبوهَا} لبعده عن التنازع والنسيان {وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ} لأنه أحوط {وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ} يحتمل البنائين وهو نهى لهما عن ترك الاجابة والتحريف والتغيير في الكتب والشهادة أو نهي عن الضرار بهما مثل أن يعجّلا عن مهمّ ويكلّفا الخروج عما حدّ لهما أولا يعطي الكاتب جعله والشهيد مؤنة مجيئه حيث كان {وَإِنْ تَفْعَلُوا} الضّرار وما نهيتم عنه {فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ} خروج عن الطاعة لا حق بكم {وَاتّقُوا اللهَ} في مخالفة أمره ونهيه {وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ} أحكامه المتضمنّة لمصالحكم {وَاللهُ بِكُلِّ شيءٍ عَلِيمٌ} قيل كرر لفظة الله في الجمل الثلاث لاستقلالها فان الأولى حثّ على التقوى والثانية وعد بانعامه والثالثة تعظيم لشأنه ولأنه ادخل في التعظيم من الكناية.
القمّي في البقرة خمس مائة حكم وفي هذه الآية خاصة خمسة عشر حكماً.