التفاسير

< >
عرض

فَمَنْ تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ
٨٢
أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
٨٣
قُلْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
٨٤
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٨٥
كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوۤاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٨٦
-آل عمران

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(82) فَمَنْ تَوَلّى بَعْدَ ذَلكَ} الميثاق والتوكيد {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} المتمردون من الكفّار.
{(83) أَفَغَيْرَ دِيْنِ اللهِ يَبْغُونَ} وقرئ بالتاء {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً}.
في التوحيد والعياشي عن الصادق عليه السلام وهو توحيدهم لله عز وجل.
وفي المجمع عنه عليه السلام ان معناه أكرم أقوام على الإسلام وجاء أقوام طائعين قال كرهاً اي فرقاً من السيف.
أقول: لعل المراد ان ذلك في زمان القائم عليه السلام كما رواه العياشي عنه عليه السلام انها نزلت في القائم عليه السلام.
وفي رواية تلاها فقال إذا قام القائم عليه الصلاة والسلام لا يبقى ارض الاَّ نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله.
{وَإِلَيِهِ تُرْجَعُونَ} وقرئ بالياء.
{(84) قُلْ آمَنّا بِاللهِ وَمَا أُنْزلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ} امر الرسول بأن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالإيمان {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} بالتصديق والتكذيب {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} منقادون مخلصون في عبادته.
{(85) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسلامِ دِيْنَاً} أي غير التوحيد والانقياد لحكم الله تعالى {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِيْنَ} بابطاله الفطرة السليمة التي فطر الناس عليها.
{(86) كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمَاً كَفَرُوا بَعْدَ إِيْمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَتْهُمُ الْبَيّنَاتُ} استبعاد لأن يهديهم الله فان الحائد عن الحق بعدما وضح له منهمك في الضلال بعيد عن الرشاد وشهدوا عطف على ما في إيمانهم من معنى الفعل أو حال بإضمار قد {وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ}.