التفاسير

< >
عرض

يسۤ
١
وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ
٢
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣
عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٤
تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
٥
لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ
٦
لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ
٧
إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ
٨
وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ
٩
-يس

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(1) يس} قد مضى نظائره وقيل معناه يا انسان بلغة طيّ.
وفي المعاني عن الصادق عليه السلام وامّا يس فاسم من اسماء النبيّ صلّى الله عليه وآله ومعناه يا ايّها السّامع الوحي.
وفي الخصال عن الباقر عليه السلام قال انّ لرسول الله صلّى الله عليه وآله عشرة اسماء خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن فأمّا التي في القرآن فمحمد واحمد وعبد الله ويس ون.
وفي الكافي عنهما عليهما السلام هذا محمد اذن لهم في التسمية به فمن أذن لهم في يس يعني التّسمية وهو اسم النبيّ صلّى الله عليه وآله.
وفي العيون عن الرضا عليه السلام في حديث له في مجلس المأمون قال أخبروني عن قول الله تعالى {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} من عنى بقوله يس قالت العلماء يس محمّد لم يشكّ فيه احد الحديث وقد سبق تمامه في سورة الأحزاب عند قوله تعالى {صَلّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ويأتي أيضاً في سورة الصّافات مع حديث آخر من الإِحتجاج في ذلك انشاء الله.
وفي المجالس عن امير المؤمنين عليه السلام في قوله عزّ وجلّ {سلامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ} قال يس محمّد ونحن آل محمّد.
{(2) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} الواو للقسم.
{(3) إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ}.
{(4) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وهو التوحيد والاستقامة في الامور.
والقمّي قال الصادق عليه السلام يس اسم رسول الله صلّى الله عليه وآله والدّليل على ذلك قوله تعالى {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} قال على الطريق الواضح.
{(5) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} قال القرآن وقرئ بالرّفع.
{(6) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ}.
في الكافي عن الصادق عليه السلام قال لتنذر القوم الّذين انت فيهم كما انذر آباؤُهم فهم غافلون عن الله وعن رسوله وعن وعيده.
{(7) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ} قال ممّن لا يقرّون بولاية عليّ أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام من بعده {فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} قال بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء عليهم السلام من بعده فلمّا لم يقرّوا كانت عقوبتهم ما ذكر الله.
{(8) إِنّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ } القمّي قد رفعوا رؤوسهم.
{(9) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}
القمّي عن الباقر عليه السلام يقول فأعميناهم فهم لا يبصرون الهدى اخذ الله سمعهم وابصارهم وقلوبهم فأعماهم عن الهدى.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال هذا في الدّنيا وفي الآخرة في نار جهنّم مقمحون.
القمّي نزلت في ابي جهل بن هشام ونفر من اهل بيته وذلك انّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قام يصلّي وقد حلف ابو جهل لعنه الله لئن رآهُ يصلّي ليدمغنّه فجاءه ومعه حجر والنبيّ صلّى الله عليه وآله قائم يصلّي فجعل كلّما رفع الحجر ليرميه اثبت الله عز وجل يده الى عنقه ولا يدور الحجر بيده فلمّا رجع الى أصحابه سقط الحجر من يده ثم قام رجل آخر وهو من رهطه أيضاً
فقال: أنا أقتله فلما دنا منه جعل يستمع قراءة رسول الله صلّى الله عليه وآله فأرعب فرجع الى اصحابه فقال حال بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه فخفت ان اتقدّم.