التفاسير

< >
عرض

إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ
٣٨
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٣٩
إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
٤٠
أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ
٤١
فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ
٤٢
فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ
٤٣
عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ
٤٤
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ
٤٥
بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ
٤٦
لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ
٤٧
وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ
٤٨
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ
٤٩
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ
٥٠
قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ
٥١
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ
٥٢
أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ
٥٣
قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ
٥٤
فَٱطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ
٥٥
قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ
٥٦
وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ
٥٧
أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
٥٨
إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
٥٩
إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٦٠
-الصافات

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(38) إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الأَلِيمِ } بالإِشراك وتكذيب الرسول.
{(39) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
(40) إِلاّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلِصِينَ} استثناء منقطع.
{(41) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ}.
(42) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ}.
في الكافي عن الباقر عليه السلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في حديث يصف فيه اهل الجنّة قال وامّا قوله {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} قال يعلمه الخدّام فيأتون به أولياء الله قبل ان يسألوهم ايّاه وامّا قوله {فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ} قال فإنّهم لا يشتهون شيئاً في الجنّة الاّ اكرموا به.
{(43) فِى جَنّاتِ النَّعِيمِ}.
{(44) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}.
{(45) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ } بإناءٍ فيه خمر {مِنْ مَعِينٍ} من شراب معين او نهر معين اي جار ظاهر للعيون او خارج من العيون وصف به خمر الجنّة لأنّها تجري كالماء.
{(46) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ} قيل وصفها بلذّة امّا للمبالغة او لأنّها تأنيث لذّ بمعنى لذيذ.
{(47) لاَ فِيهَا غَوْلٌ } غائلة وفساد كما في خمر الدنيا كالخمار {وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} قيل اي يسكرون من نزف اذا ذهب عقله.
والقمّي اي لا يطردون منها وقرئ بكسر الزّاي.
{(48) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} قصرن ابصارهنّ على ازواجهنّ {عِينٌ} عيناء فسّرت تارة بواسعات العيون لحسانها واخرى بالشديدة بياض العين الشّديدة سوادها.
{(49) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ } شبّههنّ ببيض النعام الذي تكنّه بريشها مصوناً من الغبار ونحوه في الصفا والبياض المخلوط بأدنى صفرة فانّه احسن الوان الابدان كذا قيل.
{(50) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ } عن المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدنيا فانّه ألذّ اللّذات كما قيل وما بقيت من اللّذات الاّ احاديث الكرام على المدام.
{(51) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ } في مكالمتهم {أِنّى كَانَ لِى قَرِينٌ} جليس في الدنيا.
{(52) يَقُولُ أَئِنّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} يوبّخني على التصديق بالبعث.
{(53) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنّا لَمَدِينُونَ } لمجزيّون من الدّين بمعنى الجزاء.
{(54) قَالَ} اي ذلك القائل لجلسائه {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} الى اهل النار لأريكم ذلك القرين وقيل والقائل هو الله او بعض الملائكة يقول لهم هل تحبّون ان تطّلعوا على اهل النار لأريكم ذلك القرين فتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم.
{(55) فَاطَّلَعَ} عليهم {فَرَآهُ} اي قرينه {فِى سَوَاءِ الجَحِيمِ}.
القمّي عن الباقر عليه السلام يقول في وسط الجحيم.
{(56) قَالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} ان كدت لتهلكني بالاغواء.
{(57) وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي } بالهداية والعصمة {لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} معك فيها.
{(58) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ } عطف على محذوف اي نحن مخلّدون منعّمون {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتين} اي بمن شأنه الموت.
{(59) إِلاّ مَوْتَتَنَا الأُولَى} التي كانت في الدنيا {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} كالكفّار.
{(60) إِنَّ هذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.