التفاسير

< >
عرض

وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٢٥
-يونس

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلاَمِ} عطف على نفصّل الآيات او على كذلك نفصّل الآيات ومقتضى المقام ان يقول وندعو الى دار السّلام ليتوافق المتعاطفان فى الفعليّة وفى المسند اليه لكنّه عدل عن التّكلّم وعن الفعليّة الى الاسميّة ولذا يتراءى المنافرة بين المتعاطفين للاشارة الى علّة الحكم وانّ الآلهيّة تقتضى ذلك، وتقديم المسند اليه لتأكيد الحكم ولشرافته وللاشارة من اوّل الامر الى علّة الحكم، ودار السّلام دار الله لانّ السّلام من اسمائه تعالى، او دار السّلامة من جملة الآفات البدنيّة والنّفسانيّة، ولمّا كان الدّعوة عامّةً بخلاف الهداية الخاصّة اطلق هذه وقيّد الهداية {وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} والمراد بالدّعوة الدّعوة الظّاهرة الجارية على السنة الانبياء ولذا كانت عامّة وبالهداية الهداية الخاصّة الى ولىّ الامر وهو الصّراط المستقيم ولذا اتى بها بعد الدّعوة، لانّ تلك الهداية تكون بعد قبول النّبوّة والبيعة العامّة النبويّة وقيّدها بمن يشاء لانّ الدّعوة الباطنة والبيعة الخاصّة خاصّة بمن شاء ان يتّخذ الى ربّه سبيلاً.