التفاسير

< >
عرض

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٤٨
قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
٤٩
-يونس

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ} وعد مجيء الرّسول (ص) فى القيامة او وعد العذاب الّذى كان الرّسول يوعدهم به او وعد القيامة الّتى كان الرّسول يذكرها لهم استبطأوا الموعود استهزاءً {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} فكيف املك لغيرى اقامة القيامة او الاتيان بالعذاب {إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ} استثناء من ضرّاً ونفعاً او استثناء منقطع بمعنى لكن ما شاء الله يقع {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} مقولٌ لقوله (ص) او ابتداء كلام من الله وعلى اىّ تقدير فهو جواب لسؤالٍ مقدّرٍ والمعنى لكلّ امّة من امم الرّسول (ع) مدّة لامهالهم او وقت معيّن لعذابهم {إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} اى انقضى مدّتهم او اتى وقت عذابهم بالاهلاك فى الدّنيا او بالعذاب فى الآخرة واذا جاء اجلهم على تضمين التّقدير حتّى لا ينافر مع قوله لا يستقدمون اى اذا قدّر مجيء اجلهم {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} لا يتأخّرون ولا يتقدّمون على وقت الاجل.