التفاسير

< >
عرض

وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ
٣٧
-هود

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} اى بمحضرنا وفى مرآنا يقال: افعله فى محضرى لامرٍ يكون به اهتمام، وجمع الاعين لكون المضاف اليه متكلّماً مع الغير او الاعين جمع العين بمعنى الدّيد بان والباء بمعنى فى او للسّببيّة، ولمّا كان النّبىّ (ص) ذا شأنين وحين الاشتغال بالشّأن الخلقىّ لا يبقى له الحضور التّامّ كما انّه حين الاشتغال بالشّأن الآلهىّ لا يبقى له الالتفات الى الكثرات لطروّ الغشى او شبه الغشى عليه ويكون موصوفاً بالحضور حينئذٍ امره بالقيام فى مقام الحضور وعدم الاشتغال بالكثرات حين نجرّ السّفينة {وَوَحْيِنَا} تعليمنا بواسطة الملك او من لدنّا {وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ} كأنّه (ع) من غاية رحمته كان يراجع الله تعالى فى دفع العذاب عن قومه بعد ما اخبره بنزول العذاب وهكذا كان شأن اكثر الانبياء (ع) خصوصاً او لو العزم منهم {إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} محكوم عليهم بالاغراق حتماً.