التفاسير

< >
عرض

قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ
٤٦
-هود

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} وذلك لآنّه على فرض صحّة ما اشتهر انّه كان ابنه كان نسبته جمسانيّة ونوح (ع) صار متحقّقاً فى الدّنيا بالرّوحانيّة والنّسب الجمسانيّة منقطعة فى العالم الرّوحانىّ والنّسب الرّوحانيّة معتبرة هناك كالقيامة ولمّا لم يكن له نسبة روحانيّة واتّصال ملكوتّى لم يكن من اهل نوح (ع) {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} حمل المصدر للمبالغة وهو تعليل للنّفى ومن قرأ انّه عمل غير صالح بالاضافة كما فى بعض الاخبار نفياً لنسبته الجسمانيّة بجعله لغيّة العياذ بالله فقد أخطأ وقرئ انّه عَمِلَ غيرَ صالح فعلاً ماضياً وغير مفتوح الرّاء {فَلاَ تَسْأَلْنِـي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ما لم تعرف حقيقة مسؤلك حتّى تعرف صحّة سؤالك {إِنِّيۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ} حيث يسألون ما لا يعلمون.