التفاسير

< >
عرض

قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
٨٨
-هود

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي} قد مضى بيان البيّنة {وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً} اشارة الى موائد الولاية فانّها الرّزق الحسن، والجزاء محذوف اى انصرف عن دعواى؟ واخف غير مولاى؟! {وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} يعنى ليس مطمح نظرى دنياكم حتّى تكّذبونى بمنزلة ما أسألكم عليه مالاً {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ} لمّا نسب الارادة الى نفسه تبرّى عن استقلاله فقال {وَمَا تَوْفِيقِيۤ إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} يعنى لا انظر فى فعلى ودعوتى الى نفسى وحولى وقوّتى ولا فى غاية فعلى اى غير ربّى فالآية اشارة الى التّبرّى من حوله ومن النّظر الى غاية سوى مولاه.