التفاسير

< >
عرض

قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ
٣٢
قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَاهِلِينَ
٣٣
-يوسف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{قَالَتْ} اعتذاراً عن افتتانها به ودفعاً لملامتهنّ او تفاخراً بعشقه او جواباً عن سؤالهنّ لانّهنّ بعد مشاهدة جماله وقطع ايديهنّ قلن: يا زليخا من هذا الّذى اريتناه؟ - قالت فى جوابهنّ {فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ} يعنى انّ الملامة ليست فى موقعها لانّ جماله اقتضى الافتتان به ولا يمكن الصّبر عنه {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ قَالَ} بعد ما رأى انّ مدافعتهنّ اصعب شيءٍ له {رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} واتنزّل من مقام العلم والعقل {وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَاهِلِينَ} السّاقطين فى مقام الجهل اشرك النّسوة مع زليخا فى استدعائه الخلاص منها لانّهنّ كنّ يرغّبنه على اجابة زليخا ويخوّفنه منها ويدعونه خفيةً الى انفسهنّ ولمّا كان المراد من اظهار احبّيّة السّجن والصّبا اليهنّ لو لم يصرف كيدهنّ دعاء الخلاص منهنّ قال تعالى {فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ}.