التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ ٱلأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٢٢
-إبراهيم

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَقَالَ ٱلشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ ٱلأَمْرُ} اى امر الدّنيا، {إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ} انّ الله بلسان مظهر محمّد (ص) وعلىّ (ع) وعدكم وعد الحقّ {وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} تسلّط واجبار {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ} استثناء منقطع اى دعوتكم وزيّنت لكم الكفر والعصيان {فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي} فانّى كنت عدوّاً لكم وما كان عداوتى مخفيّة عليكم ومن قبل قول العدو يلام، وعلى انّ المدعوّ الى الشّرّ او الى ما لا يعلم ضرّه ونفعه ملوم فى اجابته {وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} اى تبرّأت من اشراككم ايّاى بالله فى الطّاعة او اشراككم ايّاى بعلىّ (ع) فى الولاية {إِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} من تتمّة كلامه او استيناف من الله وحكاية امثال هذه انّما هى للتّنبيه على انّ اهل الدّنيا فى الحقيقة هم اهل النّار لانّهم كلّما اتّفقوا على امر ولا يقضون منه مرامهم يلعن بعضهم بعضاً ويتبرّء بعضهم من بعض ويرمى بذلك الامر بعضهم بعضاً.