التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
٤٨
-إبراهيم

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ} بدل من يوم يأتيهم العذاب او ظرف لمخلف وعده او لعزيزٌ او لذو انتقامٍ او متعلّق بذكّر او اذكر مقدّراً {غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَاوَاتُ} او تبدّل ارض عالم الطّبع ارض عالم البرزخ وارض عالم المثال وذلك حين ظهور القائم عجّل الله فرجه فى العالم الصّغير بالموت الاختيارىّ او الاضطرارىّ، وهو حين اتيان السّاعة والقيامة الصّغرى كما فسّر السّاعة بظهور القائم وبالقيامة وتلك الارض المبدّلة لمّا لم يكن معها مادّة حاجبة وظلمة وامتداد مكانىّ وبعد جمسانىّ لا ترى فيها عوجاً ولا امتاً بحيث ترى البيضة الّتى فى المغرب من المشرق، وكذا لا يحجب اهل تلك الارض ولا قصورها بعضها بعضاً بل يرى الكلّ فى الكلّ ومن وراء الكلّ، لانّ الكلّ مرائى متعاكسات وغير حاجبات لما وراءها ولذلك قال {وَبَرَزُواْ للَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} بحيث كلّما كان باطناً منهم فى الدّنيا صار بارزاً هناك وتحدّث الارض اخبارها بابراز ما كان مكموناً فيها، والتّوصيف بالوحدة والقهاريّه لظهور سلطان الوحدة هناك.