التفاسير

< >
عرض

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً
٧٦
-مريم

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى} عطف على من كان فى الضّلالة فليمدد وتغيير الجملة الثّانية بالفعليّة للاشعار بانّ الامداد والاستدراج عرضىّ تابع لاستعداد العباد وافعالهم بخلاف فضل الهداية فانّه فضل محض وذاتىّ له تعالى وليس تابعاً لفعلٍ واستعدادٍ وقد تكرّر سابقاً انّ الهداية ليست الاّ ولاية علىّ (ع) والتّوجّه اليه، عن الصّادق (ع) انّه قال: كلّهم كانوا فى الضّلالة لا يؤمنون بولاية امير المؤمنين (ع) ولا بولايتنا فكانوا ضالّين مضلّين فيمدّ لهم فى ضلالتهم وطغيانهم حتّى يموتوا فيصيّرهم الله شرّاً مكاناً واضعف جنداً {وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ} وقد سبق بيان الباقيات الصّالحات فى سورة الكهف {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} ممّا متّعوا به من الاثاث والرّأى {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} مرجعاً ممّا توهّموه من الاموال والاولاد، وصيغة التّفضيل ههنا لمجرّد التّفضيل او للتّفضيل على ما زعموه خيراً باعتقادهم.