التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ
٥٠
-البقرة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ} من جنود فرعون ومن الغرق {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} اى فرعون وقومه فانّ نسبة أمرٍ الى قوم بسبب الانتساب الى رئيسهم تدلّ على انّ المنتسب اليه اولى بذلك الامر {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} اليهم وهم يغرقون وقد ورد فى اخبارنا انّ نجاتهم ونعمهم كانت بتوسّلهم بمحمّد (ص) وآله (ع) والمقصود من ذكر نجاتهم ونعمهم تذكيرهم بتوسّلهم بمحمّد (ص) وآله الطّيّبين حين عدم ظهورهم حتّى يتذكّروا بأنّ من كان نجاتهم من البلايا ونعمهم بتوسّلهم به حين لم يكن موجوداً فالتّوسّل به حين ظهوره اولى وفيه تعريض بالامّة وبنجاتهم ونعمتهم بمحمّد (ص) وآله (ع) وبان لا ينبغى التّخلّف عن قوله ومعاندة آله الّذين كان السّلف بتوسّلهم بهم ينجون ويتنعّمون، وقصّة خروج موسى (ع) مع بنى اسرائيل من مصر، وخروج فرعون وجنوده على اثرهم، وعبور السّبطىّ وغرق القبطىّ مذكورة فى المفصّلات ولعلّنا نذكر شطراً منها فيما يأتى.