التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً
٣٥
فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً
٣٦
-الفرقان

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ} لمّا ذكر حال محمّدٍ (ص) فى رسالته وحال الكفّار فى الانكار ذكر الرّسل الماضية وانكار المنكرين وتدميرهم ليكون تسليةً وتقويةً للرّسول (ص) والمؤمنين وتهديداً للمنكرين {وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً} لمّا كان المقصود تسلية الرّسول (ص) والمؤمنين وتهديد المنكرين والمعاندين من ذكر رسالة موسى (ع) وهارون اقتصر على ذكر ارسالهما وانكار قومهما وتدميرهم من تفصيل كيفيّة ارسالهما وتدميرهم وكان حقّ العبارة ان يقول ثمّ دمّرناهم لكن اتى بالفاء لايهام انّ التّدمير كان عقيب الرّسالة بلا مهلةٍ ليكون ابلغ فى التّقوية والتّهديد والتّقدير فذهبا وبلّغا رسالتهما وداريا القوم مدّةً مديدةً وبالغ القوم فى الانكار حتّى انتهوا فى انكارهم الى ابطال فطرتهم فدمّرناهم.