التفاسير

< >
عرض

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
١٠١
-آل عمران

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ} لا ينبغى لكم ذلك {وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} يعنى انّ الكفر فى جميع الاحوال قبيح خصوصاً فى تلك الحالة فانّ تلاوة الآيات ووجود الرّسول كليهما يميتان الكفر ويحييان فطرة الايمان ولا يكفر فى مثل تلك الحال الاّ من بلغ فى الشّقاوة منتهاها {وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ} ومن اهتدى الى الصّراط المستقيم الموصل له الى مطلوبه الّذى لا مطلوب له سواه لا يرجع منه البتّة؛ وهذا وجهٌ آخر لاستغراب الرّجوع الى الكفر يعنى انّكم اعتصمتم بالله بالبيعة مع رسوله (ص) فانّ البيعة تورث التمسّك بمن قبل البيعة والتمسّك بالرّسول (ص) تمسّك بالله لكونه مظهراً تامّاً له، ومن اعتصم بالرّسول (ص) يهتد الى الصّراط المستقيم الموصل الى الله لانّ الرّسول (ص) هو الصّراط المستقيم ومن اهتدى لا يرجع الاّ اذا كان بالغاً فى العمى غايته.