التفاسير

< >
عرض

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّابِرِينَ
١٤٢
-آل عمران

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{أَمْ حَسِبْتُمْ} اضراب عمّا يستفاد من تلك التّسلية سواء جعل ام بمعنى بل مع الهمزة او بمعنى بل فقط كأنّه قال: ما تثبّتّم على الايمان وعلى الجهاد بل حسبتم {أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ} لمّا يظهر جهاد منكم فلم يظهر على الله بجهادكم او لم يعلم الله الجهاد منكم فى مقام مظاهره الّذين هم الانبياء (ع) واوصياؤهم والفرق بين لم ولمّا انّ لم لنفى الماضى من غير التفاتٍ الى استمراره الى الزّمان الحاضر ومن غير ترقّب وقوع المنفىّ بعد الزّمان الحاضر، ولمّا لنفى الماضى مع الاستمرار الى الزّمان الحاضر وترقّب وقوع المنفىّ بعده؛ والجملة حاليّة، {وَيَعْلَمَ ٱلصَّابِرِينَ} على الجهاد او عن الجهاد وقرئ بالنّصب باضمار ان بعد الواو بمعنى مع، وبالرّفع على ان يكون الجملة حالاً بتقدير مبتدءٍ او على ان تكون معطوفة على لمّا يعلم الله، ويكون المعنى ويعلم الصّابرين عن الجهاد ولمّا يعلم المجاهد.