التفاسير

< >
عرض

لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ
١٩٦
-آل عمران

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{لاَ يَغُرَّنَّكَ} مقطوع عن سابقه ودفع لتوهّم نشأ من قوله {انّى لا اضيع عمل عاملٍ} منكم من انّه كيف لا يضاع عمل العاملين والحال انّ المؤمنين مع كمال طاعتهم فى ضيقٍ من العيش وبلاءٍ كثير والكافرون والمنافقون مع عدم طاعتهم فى سعةٍ من العيش وراحةٍ من البلاء والخطاب خاصّ بالنّبىّ (ص) على طريق ايّاك اعنى واسمعى يا جارة، او عامّ لكلّ من يتأتّى منه الخطاب، وروى انّ بعضهم تفوّهوا بهذا الوهم بعد ما كانوا يرون المشركين فى رخاءٍ ولين عيش فيقولون: اعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع فنزل {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ} التقلّب كناية عن سعتهم وراحتهم وتجاراتهم الرّابحة وتمكّنهم ممّا ارادوا، ذلك التقلّب.