التفاسير

< >
عرض

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـىٰ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ
٣٩
-آل عمران

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَ} أجاب الله تعالى دعاءه و {نَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ} فى مصّلاه {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـىٰ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ} هذا اجابة منه تعالى لدعائه (ع) فإنّ التصديق بكلمة الله دليل الطيبوبة والمراد بكلمة الله هو المسيح فانّه لفنائه فى نفسه وبقائه بربّه صار كالكلمة الغير القارّة الغير المستقلّة بنفسها القائمة بالمتكلّم {وَسَيِّداً} للخلق فى الشّرف ولقومه فى الطّاعة {وَحَصُوراً} مبالغاً فى منع النّفس عن الشّهوات ولذلك فسّر بمن لا يأتيه النّساء {وَنَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ} واتّصافه بالاوصاف الثّلاثة من الفضل فى الاجابة.