التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٥١
-آل عمران

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ} جواب لسؤالٍ مقدّرٍ فى مقام التّعليل للامر بتقوى الله ولمّا اراد تعليل الامر بالتّقوى بالآلهة وبالمرسليّة وبربوبيّتهم اتى بهذه العبارة فكأنّه قال: جئتكم بآية من ربّكم دالّة على صدقى فى ادّعائى الرّسالة فاتّقوا الله فى مخالفتى لآلهته وربوبيّته لكم وارساله ايّاى لانّ صاحب الآلهة هو ربّكم وربّكم مرسلى اليكم {فَٱعْبُدُوهُ} اى اذا كان الله ربّكم فاعملوا له اعمال العبيد او صيروا عبيداً له خارجين من عبوديّة أنفسكم {هَـٰذَا} المذكور من العبادة واعتقاد الربوبيّة او من التّقوى والطّاعة للنّبىّ {صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} فانّ العبادة والخروج من الانانيّة والدّخول تحت امر الآمر الالهىّ صراط مستقيم انسانىّ كما سبق وكذا التّقوى الّتى هى الخروج من الانانيّة والاستقلال بالرّأى والطّاعة اى الدّخول تحت امر الآمر الالهىّ صراط مستقيم انسانىّ.