التفاسير

< >
عرض

وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
٦٩
-آل عمران

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَدَّت} كلام منقطع عن سابقه كأنّه اراد بعد تسفيه اهل الكتاب وتشريف المؤمنين ان يهيّجهم لئّلا يغترّوا باضلال اهل الكتاب فقالت: ودّت {طَّآئِفَةٌ} قليلة لانّ أكثرهم كالبهائم لا يتنبّهون بضلال واضلال وهداية {مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} اى اضلالكم {وَمَا يُضِلُّونَ} بارادة اضلال المؤمنين {إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ} فانّ الضّالّ اذا اراد اضلال الغير اشتدّ ضلال نفسه فهو باضلال الغير يضلّ نفسه {وَمَا يَشْعُرُونَ} انّهم فى اضلال الغير ومنعه عن الخير يضلّون أنفسهم ويمنعونها عن خيرها، او ما يضلّون من المؤمنين الاّ أسناخهم فانّ من لم يكن من سنخهم من المؤمنين لا يضلّ باضلالهم، ومن يضلّ باضلالهم كان من سنخهم لانّه كان كافراً مثلهم وكان الايمان عرضاً معاراً لهم، او ما يضلّون وما يزيدون بارادة اضلال المؤمنين الاّ فى ضلال امثالهم من الكفّار فانّ الكافر اذا رأى وسمع اضلال قرينه للمؤمنين اشتدّ ضلاله.