التفاسير

< >
عرض

لاَّ يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً
٥٢
-الأحزاب

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{لاَّ يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِن بَعْدُ} اى من بعد الاجناس المذكورة فى الآية السّابقة كما قيل وكما هو ظاهر الآية {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} اُخر غير المذكورات فى الآية السّابقة، وقيل: انّ منعه من نكاح غيرهنّ ومن تبديلهنّ مكافاة لهنّ على اختيارهنّ الله ورسوله (ص)، وقد ورد فى اخبارٍ كثيرةٍ مضمون ما ورد عن الباقر (ع) من انّه انّما عنى به لا يحلّ لك النّساء الّتى حرّم الله عليك فى هذه الآية { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ } [النساء:23] (الى آخرها) ولو كان الامر كما يقولون كان قد احلّ لكم ما لم يحلّ له لانّ احدكم يستبدل كلّما اراد ولكنّ الامر ليس كما يقولون من الله عزّ وجلّ احلّ لنبيّه ان ينكح من النّساء ما اراد الاّ ما حرّم فى هذه الآية فى سورة النّساء، وفى بعض الاخبار: احاديث آل محمّدٍ (ص) خلاف احاديث النّاس {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً} حتّى على عدد الازواج بالنّسبة اليك والى امّتك، والحصر فى العدد والاقتصار على اشخاص معنيّةٍ من دون الزّيادة عليهنّ ومن دون استبدالهنّ.