التفاسير

< >
عرض

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً
٦٢
يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
٦٣
-الأحزاب

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} من الانبياء (ع) ومرجفى اممهم {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ} قد مرّ مراراً انّ السّاعة فسّرت بساعة الموت وهى القيامة الصّغرى وبساعة ظهور القائم (ع) وهى ايضاً قيامةٌ اخرى اختياريّة او اضطراريّة وبالقيامة الكبرى وفيهما ايضاً يكون ظهور القائم (ع)، ولمّا كان كلّ ذلك فى طول الزّمان لا فى عرضه ولا يمكن للمحجوبين بحجب الزّمان والمكان ادراكها، ولا يعلمها الاّ من خرج من حدود الزّمان والمكان ولحق بالملأ الاعلى وعلم بعلم الله الّذى هو عند الله لا عند الخلق امره الله ان يجيبهم بالاجمال، فقال {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ} وانتم تكونون عند النّاس ولا يعلم العلم الّذى يكون عند الله الاّ من كان عند الله وعلم بعلم الله {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} يعنى انّ السّاعة وان كانت فى طول الزّمان والمتقيّدون بالزّمان متباعدون منها غاية البعد لكنّها قريبة منهم غاية القرب لانّها بمنزلة الرّوح للزّمان والزّمانيّات وروح الشّيء اقرب من كلّ شيءٍ اليه.