التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً
٩
-الأحزاب

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} ناداهم اوّلاً تنشيطاً لهم حتّى يكونوا على تيقّظٍ لاستماع ما يأتى {ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ} يعنى الاحزاب فانّ ابا سفيان جمع الاحزاب من الاعراب قريش والقبائل الّتى كانت حول مكّة وبنى غطفان من النّجد وبنى قريظة وبنى النّضير من حول المدينة {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً} شديدة الهبوب بحيث لا تبقى خيمة ولا ناراً لهم، وشديدة البرد بحيث لا يتمالكون من بردها {وَجُنُوداً} من الملائكة {لَّمْ تَرَوْهَا} لعدم امكان رؤية الملائكة للنّاظر البشرىّ {وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} من حفر الخندق والخروج من المدينة وتجبين بعضٍ لبعضٍ وارادة بعضٍ للفرار وقولهم انّ بيوتنا عورةٌ وما هى بعورةٍ، وقرئ لما يعملون اى ما يعمله قريش من التّخريب عليكم.