التفاسير

< >
عرض

وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً
١٢٦
-النساء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} اللاّم للاختصاص وقد يستعمل باعتبار المبدأ وقد يستعمل باعتبار الغاية وقد يستعمل باعتبار المملوكيّة كما يقال: هذا البيت لفلان يعنى بانيه ومصدر بنائه فلان لا غير، او هذا البيت لسكنى الشّتاء او لسكنى الصّيف باعتبار غايته، او هذا البيت لفلان يعنى فلان مالكه من غير شراكة الغير، والمراد فى هذا الموضع وامثاله معنى عامٌّ يشمل المعانى الثّلاثة، يعنى لله ما فيهما بدواً وغايةً وملكاً وهو عطف او حال فيه اشعار بالتّعليل وكذا قوله تعالى {وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً} كأنّه قال: لا احد احسن حالاً ممّن أسلم وجهه لله واتّبع خليله، لانّ كلّ ما فى السّماوات والارض مملوك له وله العلم بكلّ شيءٍ فيعلم من اسلم وجهه له ويعلم مرتبته وقدر استحقاقه فلا يمسك عنه ما هو مستحقّ له.