التفاسير

< >
عرض

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً
١٧٥
-النساء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ} لمّا كان ذكر الايمان ههنا بعد البرهان والنّور فالاولى ان يكون اشارة الى البيعتين فقوله آمنوا بالله اشارة الى البيعة العامّة على يد محمّد (ص) {وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ} اشارة الى البيعة الخاصّة على يد علىّ (ع) {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مَّنْهُ} هى موائد الولاية {وَفَضْلٍ} موائد الرّسالة لما مضى انّ الرّحمة هى الولاية والفضل هو الرّسالة {وَيَهْدِيهِمْ} يذهبهم {إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} اى درجات الولاية ولمّا كانت البيعة العامّة متقدّمة على البيعة الخاصّة قدّم الايمان بالله على الاعتصام بعلىّ (ع) ولمّا كان ثمرة الولاية وهى الفناء متقدّمة على حاصل الرّسالة وهو البقاء بعد الفناء عكس فى الجزاء وقدّم الادخال فى الرّحمة على الادخال فى الفضل واخّر الهداية الى الصّراط المستقيم لانّها تكون بمجموع الفناء والبقاء و{يَسْتَفْتُونَكَ}.