التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ
٤٤
-النساء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً} حظّاً يسيراً {مِّنَ ٱلْكِتَابِ} اى كتاب النّبوّة بان دخلوا فى شريعة وقبلوا دعوة نبىّ دعوته الظّاهرة مثل اليهود والنّصارى والمسلمين الّذين بايعوا محمّداً (ص) بالبيعة العامّة النّبويّة بان لا يخالفوا قوله ويطيعوا امره ونهيه وان كان نزول الآية فى احبار اليهود فالمقصود منافقوا الامّة تعريضاً الّذين انحرفوا عن طريق الولاية ومنعوا غيرهم والآية تعجيب من حالهم الّتى كانوا عليها لانّ النصيب من الكتاب يقتضى الاهتداء الى اصحاب الكتاب والبيعة معهم وقبول ولايتهم لانّ الاسلام طريق الى الايمان وبه يهتدى اليه وذلك قال تعالى {يَشْتَرُونَ ٱلضَّلاَلَةَ} والخروج من طريق الولاية وطريق القلب بالهدى الّذى يحصل لهم من ظاهر اسلامهم لانّه بضاعتهم المكتسبة من اسلامهم و {بِٱلْهُدَىٰ} الّذى هو فطرتهم ولا يقنعون به {وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ} ايّها المؤمنون عن {ٱلسَّبِيلَ} الّذى انتم عليه من ولاية علىّ (ع).