التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ فَرْعَوْنُ يٰهَامَانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً لَّعَـلِّيۤ أَبْلُغُ ٱلأَسْبَابَ
٣٦
أَسْبَابَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَـذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ
٣٧
-غافر

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَقَالَ فَرْعَوْنُ} تمويهاً على العوامّ {يٰهَامَانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً} قصراً مرتفعاً ظاهراً على الانظار من صرح الشّيء اذا ظهر {لَّعَـلِّيۤ أَبْلُغُ ٱلأَسْبَابَ أَسْبَابَ ٱلسَّمَاوَاتِ} كلّما يتوصّل به الى شيءٍ آخر يسمّى سبباً، والاضافة الى السّماوات بيانيّة، لانّ السّماوات اسباب ايجاد المواليد وابقائها، او بتقدير اللاّم والمراد بها الطّرق الّتى بها يوصل الى السّماوات {فَأَطَّلِعَ} قرئ بالرّفع عطفاً على ابلغ، وبالنّصب جواباً للتّرجّى {إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} كان تأمّله فى قتل موسى (ع) وتصريحه بظنّه كذب موسى لرشدته (اى ولد الحلال) كما فى الخبر {وَكَـذَلِكَ} التّزيين الّذى زيّن له فى بناء الصّرح والصّعود الى السّماء {زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ} فى سائر اعماله {وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ} قرئ مبنيّاً للفاعل ومبنيّاً للمفعول {وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ} فى نقصانٍ او خسارٍ.