التفاسير

< >
عرض

فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ
١٥
-الشورى

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ} اى للدّين واقامته، او لعلىّ (ع) وولايته واللاّم بمعنى الى او للتّعليل، ويكون المعنى ادع جميع النّاس الى الشّريعة الّتى شرعتها لك لاجل الولاية فانّ الاسلام اى الشّريعة هداية الى الولاية، ولو لم يكن الولاية لم يكن للاسلام فائدة، وعن الصّادق (ع) يعنى الى ولاية امير المؤمنين (ع) {وَٱسْتَقِمْ} واعتدل وتمكّن فى الدّين {كَمَآ أُمِرْتَ} كاستقامة امرت بها وهى الاستقامة فى جميع المقامات وفيما فوق الامكان وهو حقيقة الولاية ولعدم انضمام الامّة معه (ص) ههنا لم يرد منه ما ورد فى سورة هود من قوله: "شيّبتنى سورة هود" {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ} فى الدّين او فى ولاية امير المؤمنين (ع) {وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ} فى الامم الماضية وفى هذا الزّمان حتّى يكون تعريضاً بالايمان بكتابِ ولاية علىٍّ (ع) وتعريضاً بهم فى عدم الايمان بولاية علىٍّ (ع) {وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} ومن العدالة بينكم اقامة رجل منكم اماماً لكم لرفع الخلاف بينكم بعد وفاتى واقامة عوجكم {ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} فما اقول لكم من الامر والنّهى نفعه لكم وضرّه عليكم لا نفع ولا ضرّ منه علىّ حتّى تتّهمونى فى ذلك {لاَ حُجَّةَ} لا محاجّة {بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} لظهور الحقّ وبرهانه وعدم الحاجة الى المحاجّة فهو بمنزلة المتاركة معهم {ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا} تهديدٌ لهم بمحاكمة الله بينهم {وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ} فيحكم للمحقّ على المبطل.