التفاسير

< >
عرض

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ
١٠٣
-المائدة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{مَا جَعَلَ ٱللَّهُ} استيناف لبيان حال الكفّار فى سننهم الرّديّة يعنى ما شرع الله وما سنّ {مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} عن الصّادق (ع) انّ اهل الجاهليّة كانوا اذا ولدت النّاقة ولدين فى بطنٍ واحدٍ قالوا وصلت فلا يستحلّون ذبحها ولا أكلها، واذا ولدت عشراً جعلوها سائبة ولا يستحلّون ظهرها ولا أكلها، والحام فحل الابل لم يكونوا يستحلّونه وروى انّ البحيرة النّاقة اذا انتجت خمسة ابطن فان كان الخامس ذكراً نحروها فأكله الرّجال والنّساء وان كان الخامس انثى بحروا اذنها اى شقّوها وكانت حراماً على النّساء، فأنزل الله عزّ وجلّ انّه لم يحرّم شيئاً من ذلك وذكر غير ذلك فى تفسيرها {وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ} بنسبة التّحريم اليه {وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} يعنى انّ الاتباع المقلّدين لا يعقلون شيئاً من الصحّة والفساد ولا من الافتراء وغيره حتّى يتنبّهوا انّ هذا افتراء على الله فلا يقلّدوهم.