التفاسير

< >
عرض

يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَارَىٰ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٥١
-المائدة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ يَـۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَارَىٰ أَوْلِيَآءَ} احبّاء تعاشرونهم معاشرة الاحباب وتتوقّعون منهم النّصرة فى البلايا {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} فلا تتوقّعوا منهم الولاية فانّهم لكونهم على دينٍ واحدٍ متوادّون وان كانوا متنازعين من جهةٍ اخرى {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} لانّ التّولىّ والتّودّد لا يكون الاّ من سنخيّة بين المتوادّين والسّنخيّة تقتضى الدّخول في الاسناخ، عن الصّادق (ع) من تولّى آل محمّد (ص) وقدّمهم على جميع النّاس بما قدّمهم من قرابة رسول الله (ص) فهو من آل محمّد (ص) بمنزلة آل محمّد (ص) لانّه من القوم باعيانهم وانّما هو منهم بتولّيه اليهم واتّباعه ايّاهم وكذلك حكم الله فى كتابه {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} وقول ابراهيم (ع) { فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } [إبراهيم:36] {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ} يعنى لا تتّخذوا منهم اولياء لانّهم ظالمون بعدم قبول الاسلام وانّ الله لا يهدى القوم الظّالمين، اولا تتّخذوا منهم اولياء فتصيروا ظالمين بتولّيهم وعدم تولّى المؤمنين فلا يهديكم الله الى الحقّ لانّ الله لا يهدى القوم الظّالمين.