التفاسير

< >
عرض

وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ
٦٠
-الأنفال

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ} ممّا به قوّتكم وشوكتهم من الخيلاء بين الصّفين فانّ التّكبّر ممدوح فى القتال ومن سلاحٍ وغيره، وورد فى الخبر انّ منها الخضاب بالسّواد {وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ} من عطف الخاصّ على العامّ اذ الرّباط مصدر بمعنى المربوط او جمع ربيط غلب على الخيل الّتى تربط للجهاد {تُرْهِبُونَ بِهِ} بما استطعتم من القوّة {عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} اى الّذين تخافون خياتهم والاتيان بالمظهر للاشعار بالعلّة وذكر وصف آخر للتّفظيع {وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} من دون من تخافون خيانتهم من الكفرة الّذين لا عهد بينهم وبينكم او تخافون منهم نقض عهدكم {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} خائنين كمنافقى الامّة الّذين اظهروا الاسلام واخفوا النّفاق او لا تعلمونهم بأعيانهم حيث غابوا عنكم كالعجم والرّوم والشّام {ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} فلا تخافوا من الفقر وتهيّؤا بما استطعتم من القوّة فى سبيل الله {وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} بنقص شيءٍ ممّا انفقتم.