التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ
١٣
فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ
١٤
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ
١٥
يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ
١٦
ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
١٧
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ
١٨
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ
١٩
وَٱللَّهُ يَقْضِي بِٱلْحَقِّ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ
٢٠
-غافر

الميزان في تفسير القرآن

(بيان)
احتجاج على التوحيد وإنذار بعد تقسيم الناس إلى راجع إلى الله متبع سبيله ومكذب بالآيات مجادل بالباطل.
قوله تعالى: {هو الذي يريكم آياته} إلى آخر الآية المراد بالآيات هي العلائم والحجج الدالة على وحدانيته تعالى في الربوبية والألوهية بدليل ما سيجيء من تفريع قوله: {فادعوا الله مخلصين له الدين} عليه، والآيات مطلقة شاملة للآيات الكونية المشهودة في العالم لكل إنسان صحيح الإِدراك والآيات التي تجري على أيدي الرسل والحجج القائمة من طريق الوحي.
والجملة مشتملة على حجة فإنه لو كان هناك إله تجب عبادته على الإِنسان وكانت عبادته كمالاً للإِنسان وسعادة له كان من الواجب في تمام التدبير وكامل العناية أن يهدي الإِنسان إليه، والذي تدل الآيات الكونية على ربوبيته وأُلوهيته ويؤيد دلالتها الرسل والأنبياء بالدعوة والإِتيان بالآيات هو الله سبحانه، وأما آلهتهم الذين يدعونهم من دون الله فلا آية من قبلهم تدل على شيء فالله سبحانه هو الإِله وحده لا شريك له، وإلى هذه الحجة يشير عليّ عليه السلام بقوله فيما روي عنه: "لو كان لربك شريك لأتتك رسله".
وقوله: {وينزّل لكم من السماء رزقاً} حجة أُخرى على وحدانيته تعالى من جهة الرزق فإن رزق العباد من شؤون الربوبية والألوهية والرزق من الله دون شركائهم فهو الرب الإِله دونهم.
وقد فسروا الرزق بالمطر، والسماء بجهة العلو، ولا يبعد أن يراد بالرزق نفس الأشياء التي يرتزق بها وبنزولها من السماء بروزها من الغيب إلى الشهادة على ما يفيده قوله:
{ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم } [الحجر: 21]. وقوله: {وما يتذكر إلا من ينيب} معترضة تبين أن حصول التذكر بهذه الحجج إنما هو شأن إحدى الطائفتين المذكورتين من قبل وهم المنيبون الراجعون إلى ربهم دون المجادلين الكافرين فإن الكفر والجحود يبطل استعداد التذكر بالحجة والاتباع للحق.
قوله تعالى: {فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون} الأنسب للسياق أن يكون الخطاب عامّاً للمؤمنين وغيرهم متفرعاً على الحجة السابقة غير أنه لا يشمل الكافرين المذكورين في آخر الآية وهم المكذبون المجادلون بالباطل.
كأنه قيل: إذا كانت الآيات تدل على وحدانيته تعالى وهو الرازق فعلى غير الكافرين الذين كذبوا وجادلوا أن يدعوا الله مخلصين له الدين، وأما الكافرون الكارهون للتوحيد فلا مطمع فيهم ولا آية تفيدهم ولا حجة تقنعهم فاعبدوه بالإِخلاص ودعوا الكافرين يكرهون ذلك.
قوله تعالى: {رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} الخ صفات ثلاث له تعالى وكل منها خبر بعد خبر للضمير في قوله: {هو الذي يريكم آياته} والآية وما بعدها مسوقة للإِنذار.
وقد أورد لقوله: {رفيع الدرجات} تفاسير شتى فقيل: معناه رافع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة، وقيل: رافع السماوات السبع التي منها تصعد الملائكة إلى عرشه، وقيل: رفيع مصاعد عرشه، وقيل: كناية عن رفعة شأنه وسلطانه.
والذي يعطيه التدبر أن الآية وما بعدها يصفان ملكه تعالى على خلقه أن له عرشاً تجتمع فيه أزمة أُمور الخلق ويتنزل منه الأمر متعالياً بدرجات رفيعة هي مراتب خلقه ولعلها السماوات التي وصفها في كلامه بأنها مساكن ملائكته وأن أمره يتنزل بينهن وهي التي تحجب عرشه عن الناس.
ثم إن له يوماً هو يوم التلاقي يرفع فيه الحجاب ما بينه وبين الناس بكشف الغطاء عن بصائرهم وطي السماوات بيمينه وإظهار عرشه لهم فينكشف لهم أنه هو المليك على كل شيء لا ملك إلا ملكه فيحكم بينهم.
فالمراد بالدرجات الدرجات التي يرتقى منها إلى عرشه ويعود قوله: {رفيع الدرجات ذو العرش} كناية استعارية عن تعالي عرش ملكه عن مستوى الخلق وغيبته واحتجابه عنهم قبل يوم القيامة بدرجات رفيعة ومراحل بعيدة.
وقوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} إشارة إلى أمر الرسالة التي من شأنها الإِنذار، وتقييد الروح بقوله: {من أمره} دليل على أن المراد بها الروح التي ذكرها في قوله:
{ قل الروح من أمر ربي } [الإسراء: 85]، وهي التي تصاحب ملائكة الوحي كما يشير إليه قوله: { ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا } [النحل: 2]. فالمراد بالقاء الروح على من يشاء تنزيلها مع ملائكة الوحي عليه، والمراد بقوله: {من يشاء من عباده} الرسل الذين اصطفاهم الله لرسالته، وفي معنى الروح الملقاة على النبي أقوال أُخر لا يعبؤ بها.
وقوله: {لينذر يوم التلاق} وهو يوم القيامة سمي به لالتقاء الخلائق فيه أو لالتقاء الخالق والمخلوق أو لالتقاء أهل السماء والأرض أو لالتقاء الظالم والمظلوم أو لالتقاء المرء وعمله ولكل من هذه الوجوه قائل.
ويمكن أن يتأيد القول الثاني بما تكرر في كلامه تعالى من حديث اللقاء كقوله:
{ بلقاء ربهم لكافرون } [السجدة: 10]، وقوله: { إنهم ملاقوا ربهم } [هود: 29]، وقوله: { يا أيها الإِنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه } [الانشقاق: 6] ومعنى اللقاء تقطع الأسباب الشاغلة وظهور أن الله هو الحق المبين وبروزهم لله.
قوله تعالى: {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء} الخ تفسير ليوم التلاق، ومعنى بروزهم لله ظهور ذلك لهم وارتفاع الأسباب الوهمية التي كانت تجذبهم إلى نفسها وتحجبهم عن ربهم وتغفلهم عن إحاطة ملكه وتفرده في الحكم وتوحده في الربوبية والالوهية.
فقوله: {يوم هم بارزون} إشارة إلى ارتفاع كل سبب حاجب، وقوله: {لا يخفى على الله منهم شيء} تفسير لمعنى بروزهم لله وتوضيح فقلوبهم وأعمالهم بعين الله وظاهرهم وباطنهم وما ذكروه وما نسوه مكشوفة غير مستورة.
وقوله: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} سؤال وجواب من ناحيته سبحانه تبين بهما حقيقة اليوم وهي ظهور ملكه وسلطانه تعالى على الخلق على الإِطلاق.
وفي توصيفه تعالى بالواحد القهار تعليل لانحصار الملك فيه لأنه إذ قهر كل شيء ملكه وتسلط عليه بسلب الاستقلال عنه وهو واحد فله الملك وحده.
قوله تعالى: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} الباء في {بما كسبت} للصلة والمراد بيان خصيصة اليوم وهي أن كل نفس تجزى عين ما كسبت فجزاؤها عملها، قال تعالى:
{ يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون } [التحريم: 7]. وقوله: {إن الله سريع الحساب} تعليل لنفي الظلم في قوله: {لا ظلم اليوم} أي إنه تعالى سريع في المحاسبة لا يشغله حساب نفس عن حساب أُخرى حتى يخطئ فيجزي نفساً غير جزائها فيظلمها.
وهذا التعليل ناظر إلى نفي الظلم الناشئ عن الخطأ وأما الظلم عن عمد وعلم فانتفاؤه مفروغ عنه لأن الجزاء لما كان بنفس العمل لم يتصور معه ظلم.
قوله تعالى: {وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} إلى آخر الآية. الآزفة من أوصاف القيامة ومعناها القريبة الدانية قال تعالى:
{ إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً } [المعارج: 6 - 7]. وقوله: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} الحناجر جمع حنجرة وهي رأس الغلصمة من خارج وكون القلوب لدى الحناجر كناية عن غاية الخوف كأنها تزول عن مقرها وتبلغ الحناجر من شدة الخوف، وكاظمين من الكظم وهو شدة الاغتمام.
وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} الحميم القريب أي ليس لهم قريب يقوم بنصرهم بحمية القرابة قال تعالى:
{ فلا أنساب بينهم يومئذ } [المؤمنون: 101]، ولا شفيع يطاع في شفاعته.
قوله تعالى: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} قيل: الخائنة مصدر كالخيانة نظيرة الكاذبة واللاغية بمعنى الكذب واللغو، وليس المراد بخائنة الأعين كل معصية من معاصيها بل المعاصي التي لا تظهر للغير كسارقة النظر بدليل ذكرها مع ما تخفي الصدور.
وقيل: {خائنة الأعين} من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، ولازمه كون العلم بمعنى المعرفة والمعنى يعرف الأعين الخائنة، والوجه هو الأول.
وقوله: {وما تخفي الصدور} وهو ما تسره النفس وتستره من وجوه الكفر والنفاق وهيئات المعاصي.
قوله تعالى: {والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء} الخ هذه حجة أُخرى على توحده تعالى بالألوهية أقامها بعد ما ذكر حديث انحصار الملك فيه يوم القيامة وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور تمهيداً وتوطئة.
ومحصلها أن من اللازم الضروري في الألوهية أن يقضي الإِله في عباده وبينهم والله سبحانه هو يقضي بين الخلق وفيهم يوم القيامة والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء لأنهم عباد مملوكون لا يملكون شيئاً.
ومن قضائه تعالى تدبيره جزئيات أُمور عباده بالخلق بعد الخلق فإنه مصداق القضاء والحكم قال تعالى:
{ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، وقال: { إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون } [آل عمران: 47]، ولا نصيب لغيره تعالى في الخلق فلا نصيب له في القضاء.
ومن قضائه تعالى تشريع الدين وارتضاؤه سبيلاً لنفسه قال تعالى:
{ وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه } [الإسراء: 23] الآية.
وقوله: {إن الله هو السميع البصير} أي له حقيقة العلم بالمسموعات والمبصرات لذاته، وليس لغيره من ذلك إلا ما ملكه الله وأذن فيه لا لذاته.
(بحث روائي)
في تفسير القمي في قوله تعالى: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} قال: روح القدس وهو خاص برسول الله والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم.
وفي المعاني بإسناده عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوم التلاق يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض.
أقول: ورواه القمي في تفسيره مضمراً مرسلاً.
وفي التوحيد بإسناده عن ابن فضال عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام في حديث قال: ويقول الله عز وجل: {لمن الملك اليوم} ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون: {لله الواحد القهار} ثم يقول الله جل جلاله: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} الآية.
وفي نهج البلاغة: وإنه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه، كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها، بلا وقت ولا زمان ولا حين ولا مكان، عدمت عند ذلك الآجال والأوقات، وزالت السنون والساعات، فلا شيء إلا الله الواحد القهار الذي إليه مصير جميع الأُمور، بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها، وبغير امتناع منها كان فناؤها، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها.
وفي تفسير القمي بإسناده عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السلام قال: سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال: ما شاء.
ثم ذكر عليه السلام كيفية النفخ وموت أهل الأرض والسماء إلى أن قال: فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر السماء فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله: {يوم تمور السماء موراً وتسير الجبال سيراً} يعني يبسط وتبدل الأرض غير الأرض يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلاً بعظمته وقدرته.
قال: فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين {لمن الملك اليوم} فلم يجبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار عز وجل مجيباً لنفسه {لله الواحد القهار} الحديث.
أقول: التدبر في الروايات الثلاث الأخيرة يهدي إلى أن الذي يفنى من الخلق استقلال وجودها والنسب وروابط التأثير التي بينها كما تفيده الآيات القرآنية وأن الأرواح لا تموت، وأن لا وقت بين النفختين فلا تغفل، وفي الروايات لطائف من الإِشارات تظهر للمتدبر، وفيها ما يخالف بظاهره ما تقدم.
وفي روضة الكافي بإسناده عن ابن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث قال: يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنباً إلا أساءه ذلك وندم عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
"كفى بالندم توبة" وقال: "من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن" فإن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له شفاعة وكان ظالماً والله تعالى يقول: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع}.
وفي المعاني بإسناده إلى عبد الرحمن بن سلمة الحريري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: {يعلم خائنة الأعين} فقال: ألم تر إلى الرجل ينظر إلى الشيء وكأنه لا ينظر فذلك خائنة الأعين.
وفي الدر المنثور أخرج أبو داود والنسائي وابن مردويه عن سعد قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاختبأ عند عثمان بن عفان.
فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس إلى البيعة جاء به فقال: يا رسول الله بايع عبد الله فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى أن يبايعه ثم بايعه ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا إلى حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك. قال: إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين.