التفاسير

< >
عرض

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
٥٩
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ
٦٠
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَاذِبِينَ
٦١
-آل عمران

تفسير فرات الكوفي

فرات قال: حدثني الحسين بن سعيد معنعناً: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: {أبناءنا وأبناءكم} [يعني. أ] الحسن والحسين [عليهما السلام] {وأنفسنا وأنفسكم} رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي [عليه السلام. ب] [خ: رسول الله وعلي صلوات الله عليهما] {ونساءنا: ونساءكم} فاطمة [الزهراء. أ] عليها السلام.
فرات قال: حدثني سعيد بن الحسن بن مالك معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: {تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [قال. أ]: الحسن والحسين {ونساءنا ونساءكم] قال: فاطمة {وأنفسنا وأنفسكم} قال: علي عليه السلام.
فرات قال: حدثني جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي معنعناً:
عن أبي رافع قال:
"قدم [ن: قد مَرَّّ] صهيب مع أهل نجران فذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما خاصموه به من أمر عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وأنهم دعوه ولد الله، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخاصمهم وخاصموه فقال: {تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً [عليه السلام. أ] فأخذ بيده فتوكأ عليه ومعه ابناه الحسن والحسين وفاطمة [عليها السلام. ب. ر: عليهم السلام] خلفهم فلما رأى النصارى [ذلك] أشار عليهم رجلٌ منهم فقال: ما أرى لكم [أن] تلاعنوه فإن كان نبياً هلكتم ولكن صالحوه. قال: فصالحوه. قال: [قال] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو لاعنوني ما وجد لهم أهل ولا ولد ولا مال
"
.فرات قال: حدثني الحسين بن سعيد وأحمد بن الحسن معنعناً: عن الشعبي قال: "جاء العاقب والسيد النجرانيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعاهم [أ: فدعاهما] إلى الإسلام فقالا: أننا مسلمان. فقال: إنه يمنعكما من الإسلام ثلاث أكل [لحم.أ] الخنزير وتعليق الصليب وقولكم في عيسى بن مريم [عليه السلام. ب] فقالا: ومن أبو عيسى؟ فسكت فنزل القرآن: {إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب} [إلى آخر. أ، ر] الآية [ر:القصة] [قال. ب]: ثم نبتهل [أ: فنبتهل] {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} فقالا: نباهلك. فتواعدوا لِغَدٍ [ب: الغد] فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه فوالله لأن كان نبياً لا ترجع إلى أهلك ولك على وجه الأرض أهل ولا مال. فلما أصبح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد علي والحسن والحسين وقدّمهم وجعل فاطمة وراءهم ثم قال لهما: تعاليا فهذا أبناءُنا الحسن [ب: فهذان أبنانا للحسن] والحسين وهذا نساءُنا فاطمة [ب: لفاطمة] و [هذه. ب] أنفسنا لعلي [أ: علي]. فقالا: لا نلاعنك" .
فرات قال: حدثني أحمد بن يحيى معنعناً: عن الشعبي قال: "لمّا نزلت [الآية. ر] {قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتكىء على علي والحسن [ر: ببكاء الحسن. ب: كساءً فألقاه على علي والحسن] والحسين [ر: وعلي] وتبعتهم فاطمة قال: فقال: هذه [أ، ب: هؤلاء] أبناءُنا وهذه نساءُنا وهذه [أ، ب: وهذا] أنفسنا [ر: عليهم السلام]" فقال رجل لشريك: يا أبا عبد الله: { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } [159/ البقرة] إلى آخر الآية. قال: يلعنهم كل شيء حتى الخنافس في جحرها. ثم غضب شريك واستشاط فقال: يا معافى. فقال له رجل يقال له: ابن المقعد: يا أبا عبد الله أنه لم يعنك [أ، ر: يفنك] فقال: أنت [له. ر] أيقع [ب: أنفع] إنما أرادني تركت ذكر علي [بن أبي طالب عليه السلام. ر].
فرات قال: حدثني أحمد [ب: محمد] بن جعفر معنعناً:
عن علي [عليه السلام. ب] قال:
"لما قدم وفد نجران على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم العاقب ويحسن [أ (خ ل): قيس] والأسقف فجاؤوا إلى اليهود وهم في بيت المدراس فصاحوا بهم يا إخوة القردة والخنازير هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم إنزلوا إلينا. فنزل إليهم ابن صوريا [ب، أ (خ ل): ينصوريا. ر، أ: منصوريا] اليهودي وكعب بن الأشرف اليهودي فقالوا لهم: احضروا غداً نمتحنه. قال: وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى الصبح قال: ها هنا من الممتحنة أحدٌ؟ فإن وجد أحداً أجابه وإن لم يجد أحداً قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة، فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه فقال له الأسقف: يا أبا القاسم فداك أبي [ن: فذاك أبو] موسى من أبوه؟ قال: عمران. قال: فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب. قال: فأنت فداك أبي وأمي من أبوك؟ قال: عبد الله بن عبد المطلب. قال: فعيسى من أبوه؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم. ب] ربما احتاج إلى شيءٍ من المنطق [أ: النطق] فينقض عليه جبرئيل عليه السلام من السماء السابعة فيصل له منطقه في أسرع من طرفة العين [أ، ب:عين] فذاك قول الله [تعالى. ر] {وما أمرنا إلا واحدةٍ كلمحٍ بالبصر}.
قال: فجاء جبرئيل عليه السلام فقال: هو روح الله وكلمته فقال له الأسقف: يكون روح بلا جسد؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال: فأوحى [الله] إليه {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} قال: فنزا الأسقف نزوةً إعظاماً لعيسى [عليه السلام. ب] أن يقال له: من تراب. ثم قال: ما نجد هذا يا محمد في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا نجد هذا [إلا. أ، ب] عندك! قال: فأوحى الله إليه: {قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} فقالوا: أنصفتنا يا أبا القاسم: فمتى موعدك؟ قال: بالغداة [أ: الغداة] إن شاء الله. [قال: ر] فانصرف [اليهود. أ، ب] وهم يقولون: لا إله إلاّ الله ما [أَ: لا] نبالي أيهما أهلك الله: النصرانية أو الحنيفية [ر: والحنيفية] إذا هلكوا غداً.
قال علي بن أبي طالب عليه السلام: فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصبح أخذ بيدي فجعلني بين يديه وأخذ فاطمة [عليها السلام. ر] فجعلها خلف ظهره، وأخذ الحسن والحسين عن يمينه وعن شماله [أ، ب: يساره] ثم برك لهم باركاً فلمّا رأوه قد فعل ذلك ندموا وتوامروا فيما بينهم وقالوا: والله إنه لنبي ولئن باهلنا [ر، أ: باهلها] ليستجيبن [أ: ليستجيب] الله له علينا فيهلكنا ولا ينجينا منه شي [ر، ب: شيء منه] إلا أن نستقيله.
قال: فأقبلوا يستترون في خشب كان في المسجد حتى جلسوا بين يديه ثم قالوا: يا أبا القاسم أقلنا. قال: نعم قد أقلتكم، أما والذي بعثني بالحق لو باهلتكم ما ترك الله على ظهر الأرض نصرانياً ولا نصرانية إلاّ أهلكه"
.
فرات قال: حدثني أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح معنعناً: عن شهر بن حوشب قال: "قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد المسيح بن أبقى ومعه العاقب وقيس أخوه ومعه حارث بن عبد المسيح وهو غلام ومعه أربعون حبراً فقال: يا محمد كيف تقول في المسيح فوالله إنا لننكر ما [ر:لشكرنا ما] تقول: قال: فأوحى الله تعالى إليه: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} قال: فنحر نحرة فقال إجلالاً له مما يقول: بل هو الله. فأنزل الله {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالو ندع} إلى آخر الآية، فلما سمع ذكر [أ: بذكر] الأبناء غضب غضباً شديداً ودعا الحسن والحسين وعلياً وفاطمة عليهم السلام فأقام الحسن عن يمينه والحسين عن يساره وعلياً إلى صدره وفاطمة إلى ورائه فقال: هؤلاء أبناءُنا ونساءُنا وأنفسنا، فائتنا [ر: فأتيا] له بأكفاء. قال: فوثب العاقب فقال: أذكرك الله أن تلاعن هذا الرجل فوالله إن [ب: لان] كان كاذباً مالك في ملاعنته خيرٌ وإن [أ: لان] كان صادقاً لا يحول الحول ومنكم نافخ ضرمة [ر، أ: ناصح صرمة]. قال: فصالحوه كل الصلح" [ورجع. ب، أ].
فرات قال: حدثني علي بن الحسين القرشي معنعناً: عن أبي هارون قال:
"لما نزلت {قل تعالوا ندع أبناءَنا وأبناءَكم ونساءَنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعلي وفاطمة والحسن والحسين [عليهم السلام. ب] وقال {أنفسنا} يعني علياً. [ر: علي بن أبي طالب عليه السلام]" .
[وبالاسناد المتقدم في الحديث الأول من هذه السورة عن ابن عباس] وقوله: {تعالوا ندع أبناءنا} [وأبناءكم ونساءَنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين.ح] [ن: إلى آخر الآية] نزلت في رسول الله صلى الله عليه [وآله وسلم. ن] وعلي [بن أبي طالب. ر] عليه السلام [نفسه. ر،ح] {ونساءنا} [ونساءكم.أ، ب، ح] [في. ن] فاطمة [عليها السلام. ر] {وأبناءنا} [وأبناءكم. ح، أ، ب] [في الـ. ن] حسن و [الـ. ن] حسين [عليهما السلام. ر، أ] [وأنفسنا (وأنفسكم. أ) النبي والولي عليهما (الصلاة. ر) [والسلام. ن] والدعاء على الكاذبين [نزلت في. ن] العاقب والسيد وعبد المسيح [والأسقف. أ، ر] وأصحابهم.