التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ
١٧٢
-الأعراف

تفسير فرات الكوفي

{وَإذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ172}
فرات قال: حدثني جعفر بن محمد الأودي [أ: الأزدي] معنعناً:
عن جابر الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: متى سمي [علي. أ، ب] أمير المؤمنين؟ قال: قال لي: أو ما تقرء القرآن؟ قال: قلت: بلى. قال: فاقرء. قال: قلت: وما أقرء؟ قال: إقرء {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم} فقال لي: هبه والى ايش! ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين، فثم سمّاه يا جابر أمير المؤمنين.
فرات قال: حدثنا علي بن عتاب معنعناً:
عن ابي جعفر عليه السلام قال: لو أنّ الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمي أمير المؤمنين لم ينكروا، إن الله [تبارك و. أ، ب] تعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم [عليه الصلاة والسلام. ر] وذلك فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه، قال الله! فنزل به جبرئيل [عليه السلام. ر، ب] كما قرأناه يا جابر ألم تسمع الله يقول [أ: بقول الله] في كتابه: {وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى} وإن محمداً رسول الله وإن علياً أمير المؤمنين. فوالله لسماه الله تعالى أمير المؤمنين في الأظلة حيث أخذ ميثاق ذرية آدم [ر: أخذ من ذرية آدم ميثاق!].
فرات قال: حدثني أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني معنعناً:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: يا ابن رسول الله متى سمّي [علي] أمير المؤمنين؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى حيث أخذ ميثاق ذرية ولد آدم وذلك فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما أقرأتكه [ب: قرأناه]: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم} وأن محمداً عبدي ورسولي وأن علياً أمير المؤنين فسماه الله أمير المؤمنين حين [ب: حيث] أخذ ميثاق ذرية بني آدم.
فرات قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن الجهال من هذه الأمة يعلمون متى سمي على أمير المؤمنين [لم ينكروا ولايته وطاعته. قال: فسألته: ومتى سمي علي أمير المؤمنين. ب،ر]؟ قال: حيث أخذ الله ميثاق ذرية آدم وكذا [ب: هكذا] نزل [به. ب] جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم [وبارك. أ]: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم} وأن محمداً عبدي ورسولي وأن علياً أمير المؤمنين قالوا: بلى. ثم قال أبو جعفر [عليه السلام. ب]: والله لقد سماه الله باسم ما سمى باسمه [ب: به] أحداً قبله.
فرات قال: حدثني عثمان بن محمد معنعناً:
عن [أبي. ب] خديجة قال: [قال] محمد بن على [عليهما السلام. ب]: لو علم الناس متى سمّي [علي. ب] أمير المؤمنين ما اختلف فيه اثنان. قال: قلت: متى؟ قال: فقال لي: في الأظلة حين [ب: حيث] أخذ الله الميثاق من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى. محمد نبيكم علي أمير المؤمنين وليكم.
فرات قال: حدثنا إسماعيل [بن إسحاق. ر، ب] بن إبراهيم الفارسي معنعناً:
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [وبارك. ر]:
"يا علي. قال: لبيك! قال له [أتى. ر، أ: الشيطان الوادي. أ. فأت الوادي فانظر من فيه فأتـى. ب. الوادي. ب، ر] فدار فيه فلم ير أحداً حتى إذا صار على بابه لقي شيخاً فقال: ما تصنع هنا؟ قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: تعرفني؟ قال: ينبغي [ب: لا ينبغي] أن تكون أنت هويا ملعون. قال: [نعم. قال:] فما [ب: لا] بد من أن أصارعك، قال: لا بد منه، فصارعه فصرعه علي [عليه السلام. ب] قال: قم عني يا علي حتى أبشرك، فقام عنه فقال: بم تبشرني يا ملعون؟ قال: إذا كان يوم القيامة صار الحسن عن يمين العرش والحسين عن يسار العرش يعطون شيعتهم الجوائز من النار.
قال: فقام إليه فقال: [ألا.خ] أصارعك [قال. أ]: مرة أخرى، قال: نعم، فصرعه أمير المؤمنين [عليه السلام. ب]. قال: قم عني حتى أبشرك فقام عنه فقال: لما خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام خرجوا [ب: أخرج] ذريته من ظهره مثل الذر، قال: فأخذ ميثاقهم فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: فأشهدهم على أنفسهم فأخذ ميثاق محمد وميثاقك فعرف وجهك الوجوه وروحك الأرواح، فلا يقول لك أحدٌ أحبك إلاّ عرفته، ولا يقول لك أحد أبغضك إلا عرفته.
قال: قم صارعني، قال: ثالثة؟ قال: نعم، فصارعه فأعرقه ثم صرعه أمير المؤمنين [عليه السلام. أ، ب]، فقال [أ، ب: قال]: يا علي لا تبغضني قم عني حتى أبشرك، قال: بلى وأبرء منك وألعنك، قال: والله يا ابن أبي طالب ما أحدٌ يبغضك إلاّ أشركت في رحم أمه وفي ولده فقال [له. ب، ر]: أما قرأت كتاب الله: {وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلاّ غروراً}"
[64 / الإسراء].
فرات قال: حدثنا [ر: حدثني. محمد. ب] بن القاسم معنعناً:
عن أبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم [من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم. أ، ب. قالوا: بلى. ب] إلى آخر الآية قال: أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم نفسه وأراهم نفسه، ولولا ذلك لم يعرف أحدٌ ربه قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. قال: فإن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عبدي ورسولي وأن عليا أمير المؤمنين خليفتي وأميني.
وقال رسول الله [ر: النبي] صلى الله عليه وآله وسلم:
"كل مولود يولد على المعرفة [و. ر] أن الله تعالى خالقه وذلك قوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}" [87/الزخرف].
فرات قال: حدثني [ر: ثنا] محمد بن عيسى بن زكريا معنعناً:
عن منهال بن عمرو قال: دخلنا على علي بن الحسين بن علي عليهم السلام بعد ما قتل الحسين [عليه السلام. أ] فقلت له: كيف أمسيت؟ قال: ويحك يا منهال أمسينا كهيئة آل موسى في آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمداً منها وأمست قريش تفتخر على العرب بأنّ محمداً منها، وأمسى آل محمد [عليهم الصلاة والسلام والتحية والإكرام ورحمة الله وبركاته. ر] مخذولين مقهورين مقبورين، فالى الله نشكو غيبة نبينا [محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ر] وتظاهر [ر: نظام] الأعداء علينا.