التفاسير

< >
عرض

قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
٤٩
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ
٥٠
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
٥١
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
٥٢
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ
٥٣
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي ٱلأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٥٤
أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٥٥
هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٥٦
يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ
٥٧
قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
٥٨
-يونس

تفسير الأعقم

{قل لا أملك لنفسي ضرَّاً} من مرض أو فقر {ولا نفعاً} من صحة أو غنى {إلاَّ ما شاء الله} استثناء منقطع أي ولكن ما شاء الله من ذلك فهو كائن {لكل أمة أجل} يعني أن عذابكم له أجل عند الله وحد محدود من الزمان {إذا جاء أجلهم} إلى آخرها يعني بل يهلكهم الله في ذلك الوقت من غير تقديم ولا تأخير {قل} يا محمد لهؤلاء المكذبين {أرأيتم} أعلمتم استفهام والمراد التقرير {ان أتاكم عذابه بياتاً} أي ليلاً {أو نهاراً ماذا يستعجل منه المجرمون} يعني أي شيء يستعجل منه المجرم وما الذي يحصل له منه {أَثمّ إذا ما وقع} أي نزل بهم وحلّ ما استعجلوه {آمنتم به} في وقت اليأس، قيل: بالله، وقيل: بالقرآن وصدق وعيده {الآن} إضمار تقديره وقيل لكم الآن تصدقون به {وقد كنتم به تستعجلون} تكذبون {ويستنبئونك} أي يستخبرون ويطلبون منك الخبر يا محمد ما جئت به من النبوءات والقرآن والشرائع، وقيل: ما تعدنا به من البعث والقيامة {قل} يا محمد {إي وربي إنَّه لحق} أي كائن لا شك فيه، قوله تعالى: {وما أنتم بمعجزين} يعني ما أنتم بفائتين، وقيل: غالبين {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به} أي ولو أن لكل نفس ظالمة ما في الأرض أي ما في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها ومنافعها على كثرتها لافتدت به ولكن لا يقبل الفداء منها وإن كثر {وأسروا الندامة}، قيل: أخفوا الندامة على ما سلف منهم من الكفر، وقيل: رؤساء الضلال أخفوها من الاتباع، وقيل: أسروا الندامة أظهروا الندامة {لما رأوا العذاب} أي عاينوا ذلك {وقضي بينهم} حكم وفصل الأمر بينهم، وقيل: بين المؤمنين والكافرين، وقيل: بين الرؤساء والأتباع {ألاَّ إنَّ لله ما في السموات والأرض} خلقاً وملكاً {الا ان وعد الله حق} لا خلف فيه {ولكن أكثرهم لا يعلمون} قوله تعالى: {يأيها الناس} خطاب جامع لكل المكلفين {قد جاءتكم موعظة من ربكم} يعني القرآن {وشفاء لما في الصدور} أي دواء من العقائد الفاسدة ودعاء إلى الحق، ورحمة لمن آمن به، يعني بالقرآن بالإجماع {قل} يا محمد {بفضل الله} الاسلام {وبرحمته} القرآن وعن ابن عباس: بفضل الله القرآن وبرحمته الاسلام، وقيل: بفضل الله الدين وبرحمته ان جعلكم من أهله، وقيل: بفضل الله القرآن وبرحمته السنن، وعن أنس (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "من هداه الله للاسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم القيامة" .