التفاسير

< >
عرض

الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ
١
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
٢
ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٣
وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ
٤
مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
٥
وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
٦
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ
٧
مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ
٨
-الحجر

تفسير الأعقم

{الر} قد ذكرنا ما قالوا فيه، وقيل: هو اسم للسورة، وقيل: إنها حروف أسماء الله تعالى: {تلك آيات الكتاب} التوراة والانجيل، وقيل: الكتب التي كتبت قبل القرآن، وقيل: أراد به القرآن، وقيل: تلك إشارة إلى السورة {وقرآن مبين} أي بين الحق والباطل {ربما} قرأ عاصم خفيفة الباء، وروي ذلك عن ابن عباس، والباقون يشددون الباء مفتوحة، وقوله: {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} أي يتمنون ذلك قيل: وقت المعاينة إذا عاينوا أحكام الآخرة وهو عند الموت، وقيل: عند مشاهدتهم المسلمين وهو يوم القيامة إذا عاينوا آجالهم {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا} وهذا وعيد لهم {ويلههم الأمل} أي يشغلهم إمهالهم عن اتباع القرآن والرسول وآمالهم أنهم على دين {فسوف يعلمون} حين يحل بهم العذاب أو يوم القيامة {وما أهلكنا من قرية} من أهل قرية {إلاَّ ولها كتاب معلوم} أي كتاب كتب فيه وقت هلاكهم، وقيل: كتاب معلوم أجل معلوم، وقيل: هو اللوح المحفوظ {ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون} {وقالوا يأيها الذي نزل عليه الذكر} أراد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) {إنك لمجنون} أي زائل العقل {لو ما تأتينا بالملائكة} أي هلاّ تأتينا بالملائكة بالعذاب، وقيل: تشهد لك بالنبوة، ثم قال تعالى: {ما تنزل الملائكة إلا بالحق} الذي هو الموت، وقيل: ما ننزل لهم إلاَّ بالوحي والقرآن الذي هو الحق {وما كانوا إذاً منظرين} يعني غير نزول الملائكة.