التفاسير

< >
عرض

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
١١٧
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
١١٨
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ ٱلْجَحِيمِ
١١٩
وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
١٢٠
ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
١٢١
يَابَنِي إِسْرَائِيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ
١٢٢
وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
١٢٣
-البقرة

تفسير الأعقم

{وقال الذين لا يعلمون} قيل: هم اهل الكتاب وانما نفى العلم عنهم لأنهم لم يعملوا به، وقيل: هم المشركون. {لولا يكلمنا الله} اي هلا يكلمنا الله بانك رسول الله مثل ما كلم موسى والملائكة استكباراً منهم وعتوا {كذلك قال الذين من قبلهم} أي كفار الامم الماضية. {مثل قولهم تشابهت قلوبهم} اي اشبه بعضها بعضاً في الكفر والفسق. {قد بينا الآيات لقوم يوقنون} ينصفون، ويقرون أَنها آيات يجب الاعتراف بها، والاذعان لها، والاكتفاء بها عن غيرها. {إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً ولا تسأل} الآية روي انه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "ليت شعري ما فعل أبواي" ، فنهي عن السؤال عن احوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله تعالى، وقيل: معناه تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب، وقيل: {لا تسأل عن أصحاب الجحيم} ما لهم لا يؤمنون بعد أن ابلغت جهدك في دعوتهم، فانك كذا عليك البلاغ وعلينا الحساب. {قل إن هدى الله هو الهدى} يعني ان هدى الله الذي هو الإسلام هو الهدى بالحق والذي يصح ان يسمَّى هُدى الهدى كله ليس وراءه هدى، وما يدعون الى اتباعه ما هو بهدى انما هُوَ هُوَ. {ولئن اتبعت اهواءهم} اي أقوالهم التي هي أهواء وبدع. {بعد الذي جاءك من العلم} أي من الدين المعلوم. {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} قيل: نزلت في اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) آمنوا بالقرآن وصدقوا به، وقيل: فيمن آمن من اهل الكتاب كعبد الله بن سلام وغيره، وقيل: في اهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن ابي طالب من الحبشة وكانوا أربعين رجلاً اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام. {حق تلاوته} أي يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه. {ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون} الخاسر ضد الرابح.