التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ
١٧٠
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ
١٧١
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَٱشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
١٧٢
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ ٱللَّهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
١٧٣
-البقرة

تفسير الأعقم

{واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله} قيل: نزلت في كفار قريش، وقيل: في اليهود قالوا: ان اباءنا كانوا اعلم منا {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق} الآية روي انها نزلت في اليهود، وقيل: هو عام يعني انهم دعوا الى الاسلام فلم يجيبوا وركنوا الى التقليد ضربَ لهم مثلاً قال تعالى: {ومثل الذين كفروا} صفتهم {كمثل الذي ينعق} بصوت {بما لا يسمع} من البهائم، قيل: {مثل الذين كفروا} في دعائك اياهم كمثل الناعق في دعائه البهائم التي لا تفهم كالابل والبقر والغنم، وقيل: مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم من الاوثان كمثل الناعق في دُعائه ما لا يسمع، وقيل: مثل الذين كفروا في قلة فهمهم وعقلهم كمثل الراعي يكلم البهائم وهي لا تعقل، وقيل: مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم كمثل الناعق في دُعائه الصَّدى في الجبَل وغيره كذلك يخيل الى هؤلاء المشركين ان دعاءهم للاصنام مستجابٌ {يأيها الذين آمنوا كلوا من طيِّبات ما رزقناكم} من مستلذاته لان كل ما رزقه الله لا يكون الا حَلالاً، وقيل: الطيب الحلال {واشكروا لله} الذي رزقكم اياه {ان كنتم ايَّاه تعبُدون} يعني ان كنتم عارفين به وبنعمته يعني لان التمسك بعبادته وحدهُ هو الذي عرفه، وقيل: ان كنتم مخلصين له في العبادة فان قيل: أيجب الشكر بهذا الشرط على المؤمنين أم يجب على الكافرين والفاسقين؟ قلنا: يجب على الجميع {انما حرم عليكم الميتةَ} وهي ما يموت من الحيوان {والدم} قيل: الدم المسفوح، وقيل: كل دم واختلفوا في دم السمك {ولحم الخنزير} وهو حيوان معروف {وما أهل به لغير الله} قيل: ما ذبح لغير الله، قال جار الله: في معنى ما اهل به اي رفع به الصوت للصَّنَم وذلك قول الجاهليَّة بسم اللات والعزى {فمن اضطر} قيل: ضرورة مجاعة عند الأكثر، وقيل: اكره {غير باغ ولا عاد} بل غير باغ للذة اي طالب لها {ولا عادٍ} متجاوز سَدَّ الجَوعة، وقيل: غير باغ على امام المسلمين من البغي ولا عاد بالمعصية.