التفاسير

< >
عرض

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوۤاْ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ
١٤٠
وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوۤاْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ
١٤١
-الأنعام

تفسير الأعقم

{قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} قيل: انها نزلت في ربيعة ومضر وغيرهم ممن دفن بناته خوف الفقر والسبي، وروي أن قيس بن عاصم قتل من بناته سبعين بنتاً فسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك فقال: هل لي من توبة؟ فقال له أبو بكر: لم قتلتهنَّ؟ فقال: لا ينكحهن سفلة مثلك {وحرموا ما رزقهم الله} قيل: هو الحرث الذي زعموا أنه حجر، وقيل: الأنعام، وقيل: السائبة والوصيلة والحام {افتراء على الله} كذباً حيث قالوا: ان الله تعالى أمرهم بذلك {وهو الذي أنشأ} أي اخترع {جنات معروشات} أي مرفوعات بدعائم مسموكات {وغير معروشات} متروكات على وجه الأرض لم يعرش، وقيل: ما عرشه الناس من الكرم وغير معروشات ما خرج من البراري والجبال من الثمار والأشجار، وعن ابن عباس: معروشات ما انبسط على وجه الأرض وانتشر مما يعرش مثل الكرم والقرح والبطيخ وهي معروشات الكرم منها خاصة منها ما عرش ومنها ما لم يعرش وقرأ علي (عليه السلام) مغروسات بالغين والسين المهملة {والنخل والزرع مختلفاً أكله} في اللون والطعم الحلو والحامض {والزيتون والرمان متشابهاً} في المنظر {وغير متشابه} في المطعم {وآتوا حقه يوم حصاده} أي وقت قطع الزرع، وقيل: غير الزكاة وقال مجاهد: إذا حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم منه {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} والآية نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري أدخل المساكين على نخل له وكانت خمسمائة فأتوا على جميعها وعاد عليه من ذلك مكروه، وقيل: لا تسرفوا بأن تضعوه في غير موضعه، وقيل: لا تسرفوا بالأكل قبل الحصاد كي لا تؤدي إلى بخس حق الفقراء.