التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٥
إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ
٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ
٧
أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ
٩
-يونس

تفسير كتاب الله العزيز

ثم احتجّ عليهم أيضاً فقال: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} يعني القمر {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالحِسَابَ} بالليل والنهار.
{مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ} أي: إن ذلك يصير إلى الحق والمعاد. ثم قال: {يُفَصِّلُ الأَيَاتِ} أي: نبِيّها {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} وهم المؤمنون.
ثم قال: {إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ} من شمسها وقمرها ونجومها {وَ} ما خلق في {الأَرْضِ} من جبالها وأشجارها وثمارها وأنهارها {لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} وهم المؤمنون.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} [أي لا يخافون البعث، وهم المشركون، لأنهم لا يقرون بالبعث] {وَرَضُوا بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} أي: لا يقرون بثواب الآخرة {وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أي يعملون.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}.
ذكروا عن الحسن أن نبي الله قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة فيقول له: ما أنت، فوالله إني لأراك أمرأَ صِدقٍ. فيقول: أنا عملك فيكون له نوراً وقائداً إلى الجنة. وأما الكافر فإذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة وشارة سيئة، فيقول له: ما أنت، فوالله إني لأراك أمرأ سوء، فيقول: أنا عملك، فينطلق به حتى يدخل النار.
وقال مجاهد: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ} أي يكون لهم نوراً يمشون به.