التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِيۤ أَكُن مِّنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٤٧
قِيلَ يٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
٤٨
تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا فَٱصْبِرْ إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
٤٩
-هود

تفسير كتاب الله العزيز

{ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الخَاسِرِينَ} أي: في العقوبة.
{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا} [يعني بسلامة من الغرق] { وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} يعني نسول من كان معه في السفينة { وَأُمَمٌ} من نسول من كان معه في السفينة {سَنُمَتِّعُهُمْ} أي: في الدنيا { ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: ذنب ابن آدم دخل على الجعل في جحره فأسرى في ساعة ثم قال ومن غرق قوم نوح.
وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: القوس الذي كان في السماء أمان للأرض من الغرق يوم أهلك قوم نوح. وقال ابن عباس: لا تقولوا قوس قزح، فإن القزح الشيطان، وقولوا القوس، وذكروا عن ابن مسعود مثل ذلك.
قوله: { تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ} يقول للنبي عليه السلام حين انقضت قصة نوح: ذلك من أخبار الغيب، يعني ما قصَّه عليه { مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ} يعني قريشاً { مِن قَبْلِ هَذَا} أي: من قبل هذا القرآن {فَاصْبِرْ} أي: على قولهم أنك مجنون، وإنك ساحر، وإنك شاعر، وإنك كاذب، وإنك كاهن. { إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} والعاقبة الجنة.