التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
٢١
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
٢٢
وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ
٢٣
-يوسف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} أي منزلته {عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً} أي نتبناه. قال الحسن: يقول: نتبناه.
قال الله: { وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ} يعني أرض مصر وما أعطاه الله وما مكنه { وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ}. قال مجاهد: تعبير الرؤيا. { وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} هو مثل قوله:
{ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } [الطلاق:3] { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} وهم المشركون.
قوله: { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} [يقال: بلغ عشرين سنة] {ءَاتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً}. قال الحسن: أعطى الرسالة عند هذه الحال. وقد كان أعطى النبوّة قبل ذلك في الجب. { وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ}.
قوله: { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} أي: امرأة العزيز { وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} أي: هلمّ لك. وهي تقرأ على وجه آخر: هيتُ لك، أي: تهيأت لك {قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي} أي: سيّدي، يعني العزيز. { أَحْسَنَ مَثْوَايَ} أي: أكرم منزلتي. { إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. ذكروا أن أول ما قالت: يا يوسف، ما أحسن شعرَك! قال: أما إنه أول شيء يبلى مني.