التفاسير

< >
عرض

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
٧٠
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلْرِّزْقِ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ
٧١
-النحل

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: { وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} أي: يميتكم. {وَمِنكُم مَّن يُّرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ} أي: إلى الهرم {لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} أي: يصير بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئاً. {إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}.
قوله: {وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ}. يقول: هل منكم من أحد يكون هو ومملوكه في أهله وماله سواء؛ أي: إنكم لا تفعلون ذلك بمملوكيكم حتى تكونوا في ذلك سواء، فالله أحق أن لا يُشرك به أحد من خلقه. وهو كقوله:
{ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مَّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ } [الروم:28] أي: كخيفة بعضكم بعضاً. قال: فهذا مثل ضربه الله. يقول: فهل أحد منكم يشارك مملوكه في زوجته وفراشه وماله، أَفتعدلون بالله خلقه؟.
قال: { أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ} على الاستفهام، أي: قد جحدوا نعمة الله.