التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً
٧٩
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً
٨٠
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً
٨١
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً
٨٢
أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً
٨٣
فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً
٨٤
-مريم

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل: {كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذَابِ مَدّاً} هو كقوله عز وجل: { فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُم إِلاَّ عَذَاباً } [النبأ: 30].
قوله عز وجل: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأتِينَا فَرْداً} قال مجاهد: نرثه ماله وولده، وهو العاص بن وائل.
قوله عز وجل: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً} كقوله:
{ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ } [سورة يس: 74]. وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يقرون بالآخرة.
قال الله: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ} أي: في الآخرة {بِعِبَادَتِهِمْ} في الدنيا {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} أي: في النار. وقال بعضهم: قرناء يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من بعض. وبلغنا أنه يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة.
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي: تزعجهم إزعاجاً في معاصي الله.
قوله عز وجل: {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} وهذا وعيد {إنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} أي: الأنفاس، يعني الأجل. ذكروا عن سعيد بن جبير قال: أجل العبد مكتوب في أول الصحيفة، ثم يكتب أسفل من ذلك: مضى يوم كذا، ومضى يوم كذا حتى يأتي على أجله.