التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ
١٥
فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ
١٦
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ
١٧
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ
١٨
-طه

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل: {إنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}. ذكروا عن ابن عباس قال: أكاد أخفيها من نفسي. ذكروا أنها في قراءة أبيّ: أكاد أخفيها من نفسي.
قال بعضهم: قضى الله لا تأتيكم إلا بغتة. وقال بعضهم: (أَكَادُ أُخْفِيهَا) أي: لا أجعل عليها أدلّة ولا أعلاماً. وكل شيء أكاد فهو لم يفعله. وقد جعل الله عليها أدلة وأعلاماً.
قوله عز وجل: {لِتُجْزَي كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} أي: بما تعمل.
قوله تعالى: {فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا} أي: عن الإِيمان بالساعة {مَن لاَّ يُؤمِنُ بِهَا} أي: من لا يصدّق بها {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} يعني شهوته {فَتَرْدَى} أي في النار. والتردّي التباعد من الله. وقال بعضهم: (فَتَرْدَى)، أي: فتهلك.
قوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى} يسأله عن العصا التي في يده اليمنى، وهو أعلم بها. قال موسى:
{هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} قال بعضهم: يهش بها على غنمه ورق الشجر، [أي يخبط بها ورق الشجر لغنمه]. {وَلِيَ فِيهَا مَئَارِبُ أُخْرَى} أي: حوائج أخرى. بلغنا أن من تلك الحوائج الأخرى أنه كان يستظل بها.