التفاسير

< >
عرض

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً
٧١
وَٱلَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
٧٢
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً
٧٣
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً
٧٤
أُوْلَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَماً
٧٥
-الفرقان

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإنَّهُ يَتُوبُ إلَى اللهِ مَتَاباً} أي: يقبل الله توبته إذا تاب قبل الموت. كقوله في سورة النساء: { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ: إنِّي تُبْتُ الآن } [النساء: 18]. ويقال: تقبل التوبة من العبد ما لم يغرغر.
قوله: {وَالذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} والزور الشرك والنفاق والعمل السيئ [وقال بعضهم: {لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ}: أي: لا يحضرون مجالس الكذب والباطل] قوله: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ} أي: بالباطل {مَرُّوا كِرَاماً} أي: ليسوا من أهله. [وقال بعضهم: {لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} أي: لا يشهدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم فيه].
قوله: {وَالذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} أي: بالقرآن {لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً} أي: لم يصمُّوا عنها ولم يعمُوا عنها.
قوله: {وَالذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْينٍ} ذكروا عن ابن عباس قال: أعواناً على طاعة الله. وتفسير الحسن: أن يروهم مطيعين لله.
قوله: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} أي: قادة في الخير ودعاة هدى يؤتم بنا.
قال: {أَولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ} كقوله:
{ وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ } [سبأ: 37] {بِمَا صَبَرُوا} أي: على طاعة الله وعن معصية الله. {وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا} أي: في الجنة {تَحِيَّةً وَسَلاَماً} التحية: السلام، والسلام: الخير الكثير كقوله: { سَلاَمٌ هِيَ } [القدر: 5] قال مجاهد: {سَلاَمٌ هِيَ} أي: خيرٌ هي كلها {حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ} يعني ليلة القدر.