التفاسير

< >
عرض

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ
٦
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٧
فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ
٨
وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
٩
-القصص

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ} وهو تبع للكلام الأول: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ} قال: {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم} أي: من بني إسرائيل {مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ}. وذلك أنه قيل لفرعون إنه يولد في هذا العام غلام يسلبك ملكك؛ فتتبع أبناءهم يقتلهم ويستحيي نساءهم فلا يقتلهن حذراً مما قيل له.
قوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى} وحي إلهام، أي: قذف في قلبها، وليس بوحي نبوّة. {أَن أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ} الطلب {فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ} أي: البحر {وَلاَ تَخَافِي} أي: الضّيعة {وَلاَ تَحْزَنِي} أن يُقتل {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ} فجعلته في تابوت، ثم قذفته في البحر.
{فَالْتَقَطَهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ} قال بعضهم، لا أعلم، إلا أنه بلغني أن الغسالات على النيل التقطته. قال: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوَّاً وَحَزَناً} أي: ليكون لهم عدوّاً في دينهم وحزناً، أي: ليحزنهم به. قال: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} أي: مشركين.
قوله: {وَقَالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ} تقوله لفرعون، تعني بذلك موسى؛ أُلْقِيت عليه رحمتها حين أبصرته. {لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً}. قال الله: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} أي: أن هلاكهم على يده وفي زمانه.