التفاسير

< >
عرض

وَمَا كُنتَ تَرْجُوۤ أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ
٨٦
وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٨٧
وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٨٨
-القصص

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُوا} يقول للنبي صلى الله عليه وسلم {أَن يُلْقَى} أي: أن ينزل {إِلَيْكَ الكِتَابُ} أي: القرآن {إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} أي: ولكن أنزل إليك الكتاب رحمة من ربك {فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيراً لَّلْكَافِرِينَ} أي: عويناً للكافرين.
{وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَاتِ اللهِ} أي: عن حجج الله {بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَت إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} أي: إلى عبادة ربك {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ لآ إلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} يعني إلا هو، كقوله:
{ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن: 26-27] {لَهُ الحُكْمُ} أي: له القضاء {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: إليه يرجع الخلق يوم القيامة.